في ذكرى رحيله.. محمود المليجي «شرير الشاشة» الذي أصبح أحد أعظم أساطير السينما المصرية
تحل اليوم، 6 يونيو، ذكرى رحيل الفنان الكبير محمود المليجي، أحد أبرز أعمدة السينما المصرية والعربية، والذي ترك إرثًا فنيًا استثنائيًا امتد لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها عشرات الأعمال الخالدة التي رسخت مكانته كواحد من أعظم الممثلين في تاريخ الفن.
ورغم ارتباط اسمه بأدوار الشر التي منحته لقب «شرير الشاشة»، فإن موهبته الفريدة وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة جعلت منه فنانًا استثنائيًا، استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة الجمهور بأداء احترافي وتنوع كبير في الأدوار.
وُلد محمود المليجي في 22 ديسمبر عام 1910 بحي المغربلين في القاهرة، وانتقل مع أسرته إلى حي الحلمية، حيث بدأت موهبته الفنية في الظهور خلال سنوات الدراسة بالمدرسة الخديوية، وانضم إلى فريق التمثيل المدرسي، ليتلقى تدريباته الأولى على أيدي عدد من رواد المسرح، من بينهم جورج أبيض وفتوح نشاطي.
وفي مطلع الثلاثينيات، انضم إلى فرقة فاطمة رشدي المسرحية، ثم انتقل إلى فرقة رمسيس، ليبدأ رحلة فنية طويلة شهدت مشاركته في مئات الأعمال السينمائية والمسرحية.
وشكل فيلم وداد أمام أم كلثوم نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية، قبل أن تتوالى نجاحاته ويصبح أحد أبرز نجوم السينما المصرية، مقدمًا شخصيات متنوعة تجاوزت أدوار الشر التقليدية.
كما صنع ثنائيًا فنيًا ناجحًا مع فريد شوقي، وقدم مجموعة من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما، من أبرزها فيلم الأرض للمخرج يوسف شاهين، والذي جسد فيه شخصية «محمد أبو سويلم»، إحدى أشهر الشخصيات في تاريخ السينما العربية.
ورحل محمود المليجي في 6 يونيو 1983، بعدما تعرض لأزمة قلبية مفاجئة أثناء تصوير أحد أعماله، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا ما زال حاضرًا في وجدان المشاهدين، ليظل اسمه رمزًا للموهبة والإبداع وأحد أهم نجوم الفن المصري عبر الأجيال.

