مجلس التعاون الخليجي يهاجم اقتحامات الأقصى: استفزاز خطير يقوض السلام ويشعل التوتر بالمنطقة
أدان مجلس التعاون الخليجي بشدة استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم، وسط تصاعد التحذيرات العربية والإسلامية من خطورة المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان رسمي، أن استمرار اقتحامات المسجد الأقصى ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحاته “أمر مرفوض ومدان إقليميًا ودوليًا”، مشددًا على أن هذه الانتهاكات تؤجج التوتر في المنطقة وتقوض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام والاستقرار.
وجاءت تصريحات البديوي عقب اقتحام مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى، حيث أدوا طقوسًا استفزازية ورفعوا أعلام الاحتلال داخل الحرم القدسي، في مشهد أثار غضبًا واسعًا عربيًا وإسلاميًا.
رفض خليجي قاطع لمحاولات تغيير هوية القدس
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على رفض دول الخليج الكامل لجميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية الحالية تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأكد أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه زيادة حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في المنطقة، محذرًا من تداعيات خطيرة قد تنعكس على الأمن الإقليمي بأكمله.
تحذيرات فلسطينية من مخطط “التهويد”
وفي السياق ذاته، كشف مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب أن المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى رفعوا أعلام الاحتلال ونفذوا طقوسًا استفزازية داخل الباحات، مؤكدًا أن ما يجري يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
ويؤكد الفلسطينيون أن سلطات الاحتلال كثفت خلال الفترة الأخيرة إجراءاتها الرامية إلى تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية، عبر دعم اقتحامات المستوطنين وتشديد القيود على الفلسطينيين داخل المدينة المقدسة.
موقف عربي وإسلامي موحد
وفي تطور لافت، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، هم مصر والسعودية وقطر والإمارات والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا، استمرار اقتحامات المسجد الأقصى، مؤكدين في بيان مشترك رفضهم الكامل لأي محاولة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس المحتلة.
وشدد البيان على ضرورة احترام المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة.
وتأتي هذه الإدانات وسط تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار التحذيرات الدولية من تداعيات الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

