الإثنين 1 يونيو 2026 06:52 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

أمل جديد للرجال.. دواء واعد يمنح مرضى سرطان البروستات سنوات إضافية دون تطور المرض

الإثنين 1 يونيو 2026 05:32 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
أمل جديد للرجال.. دواء واعد يمنح مرضى سرطان البروستات سنوات إضافية دون تطور المرض

أظهر الباحثون أن علاجا جديدا لسرطان البروستات عالي الخطورة يمنح أملا لآلاف المرضى في إطالة حياتهم وتأخير عودة المرض. ووجدت نتائج دراسة دولية واسعة أن إضافة دواء "أبلوتاميد" إلى العلاج الهرموني التقليدي خفّض خطر عودة السرطان بنسبة 29%، كما ساعد المرضى على البقاء لفترات أطول دون تطور المرض.

وأعلن باحثون أمريكيون نتائج المرحلة الثالثة من دراسة PROTEUS، التي شملت أكثر من 2100 رجل من 18 دولة بمتوسط عمر 66 عاما، وتناولت فاعلية دواء "أبلوتاميد" لدى المرضى المصابين بسرطان البروستات عالي الخطورة قبل وبعد الجراحة.

وتلقى جميع المشاركين علاجا هرمونيا لمدة ستة أشهر قبل استئصال البروستات وبعده، فيما حصل نصفهم على دواء "أبلوتاميد" إلى جانب العلاج القياسي، بينما تلقى النصف الآخر دواء وهميا.

وأظهرت النتائج، بعد خمس سنوات من المتابعة، انخفاض خطر عودة السرطان بنسبة 29% لدى المرضى الذين تلقوا "أبلوتاميد". كما استمرت فترة بقائهم دون تطور المرض لما يقارب خمس سنوات في المتوسط، مقارنة بنحو ثلاث سنوات لدى المجموعة الأخرى.

وبيّنت الدراسة أيضا أن العلاج الجديد خفّض خطر انتشار السرطان بنحو 20%، مع تسجيل آثار جانبية إضافية محدودة. وكانت التهابات المسالك البولية من أكثر الأعراض الجانبية شيوعا في المجموعتين، بينما كان الطفح الجلدي السبب الأبرز للتوقف عن تناول الدواء.

ويُعرف "أبلوتاميد"، الذي يُسوّق تجاريا باسم "إيرليادا"، بأنه أحد العلاجات الحديثة التي تمنع هرمون التستوستيرون من تحفيز نمو الخلايا السرطانية. ويُستخدم إلى جانب ما يُعرف بالعلاج بحرمان الأندروجين (ADT)، وهو علاج يهدف إلى خفض مستويات الهرمونات الذكرية التي تعتمد عليها العديد من أورام البروستات للنمو والانتشار.

ورحّب خبراء الأورام بالنتائج التي عُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، مؤكدين أنها تمثل تقدما مهما للمرضى المعرضين لخطر مرتفع لانتكاس المرض بعد الجراحة.

وقال سيمون غريفيسون، مساعد مدير الأبحاث في مؤسسة سرطان البروستات بالمملكة المتحدة، إن هذه النتائج تمنح المرضى المصابين بسرطان البروستات عالي الخطورة وقتا أطول مع أسرهم وتقلل من مخاوف عودة المرض، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين فوائد العلاج ومخاطره المحتملة لتجنب الإفراط في العلاج لدى بعض المرضى.

وأضاف أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الفئات التي يمكن أن تستفيد بصورة أكبر من هذا النهج العلاجي.