السبت 30 مايو 2026 11:18 مـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

تصعيد خطير على حدود لبنان.. الجيش الإسرائيلي يوصي بالبقاء في الجنوب حتى بعد أي اتفاق سياسي

السبت 30 مايو 2026 10:11 مـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
تصعيد خطير على حدود لبنان.. الجيش الإسرائيلي يوصي بالبقاء في الجنوب حتى بعد أي اتفاق سياسي

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توجه عسكري جديد قد يُعقّد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة، بعدما أوصى الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بعدم الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها في جنوب لبنان، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي مع بيروت، في خطوة تعكس اتجاهاً نحو تثبيت وجود طويل الأمد داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، فإن التوصيات جاءت بالتزامن مع توغل القوات الإسرائيلية بشكل غير مسبوق داخل الجنوب اللبناني، حيث عبرت وحدات عسكرية نهر الليطاني ووصلت إلى مشارف مدينة النبطية، وسط تصعيد ميداني واسع وغارات جوية مكثفة.

وخلال زيارة ميدانية للحدود اللبنانية يوم 29 مايو، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قواته تحقق “نتائج مبهرة للغاية” في العمليات الجارية، في إشارة إلى استمرار التصعيد العسكري ضد حزب الله.

مخاوف إسرائيلية من اتفاق أمريكي إيراني

وفي موازاة العمليات العسكرية، أبدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقاً متزايداً من إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق جديد قد يتضمن ضغوطاً أمريكية على تل أبيب لوقف القتال ضد حزب الله.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مسؤول بارز في القيادة الشمالية أن حزب الله يمارس ضغوطاً على طهران لضمان إدراج ملفه ضمن أي تفاهمات مقبلة بين واشنطن وإيران، بما يشمل وقفاً لإطلاق النار أو ترتيبات ميدانية جديدة.

وتأتي هذه التطورات بينما تستعد واشنطن لاستئناف جولة جديدة من المحادثات مع إيران، وسط تقارير عن دراسة الإدارة الأمريكية خيارات عسكرية جديدة إذا فشلت المفاوضات في الوصول إلى اتفاق.

غارات مكثفة وأوامر إخلاء جنوب لبنان

ميدانياً، صعّد الجيش الإسرائيلي هجماته على جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، حيث أسفرت الغارات الجوية والقصف المدفعي، وفق تقارير لبنانية، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 8 آخرين خلال يوم الجمعة فقط.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء عاجلة لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، محذراً من تنفيذ عمليات عسكرية “بقوة كبيرة” ضد مواقع حزب الله.

وفي المقابل، يواصل حزب الله الرد على التحركات الإسرائيلية وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تمتد إلى الإقليم بأكمله، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران.

أرقام صادمة وخسائر متصاعدة

ووفق تقديرات الجيش الإسرائيلي، فقد تم القضاء على نحو 2500 عنصر من حزب الله منذ انطلاق عملية “زئير الأسد”، بينهم 800 عنصر منذ بدء سريان وقف إطلاق النار مع إيران، وهي أرقام لم يتم تأكيدها من الجانب اللبناني أو حزب الله.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وتزايد الحديث داخل إسرائيل عن ضرورة الاحتفاظ بالمناطق التي تمت السيطرة عليها كورقة ضغط استراتيجية في أي تسوية مستقبلية.

ومع اقتراب جولة جديدة من المحادثات العسكرية بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن الأسبوع المقبل، تبقى الأنظار معلقة على ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء التصعيد، أم أن الجنوب اللبناني يتجه إلى مرحلة أكثر اشتعالاً في الأيام المقبلة.