نتنياهو يثير الجدل: أزلنا الخطر النووي الإيراني وأعدنا جميع المختطفين
في خطاب حمل رسائل سياسية وأمنية مثيرة، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة من التصريحات القوية خلال مشاركته في تجمع حاشد بمركز الحاخامات «ميركاز هراف» في القدس، بمناسبة ما يعرف بـ«يوم القدس»، وسط حضور واسع من كبار الحاخامات والشخصيات الدينية والسياسية.
وخلال كلمته، كرر نتنياهو مزاعمه بشأن نجاح حكومته في إعادة جميع المختطفين، متجاهلًا الحديث عن مصير عدد منهم الذين لقوا حتفهم أو توفوا أثناء احتجازهم داخل قطاع غزة، وهو ما أثار تساؤلات وانتقادات داخل الأوساط الإسرائيلية.
وقال نتنياهو إن إسرائيل «اكتشفت قوة هائلة في شعبها خلال العامين الماضيين»، مضيفًا:
«نهضنا كالأسد، وزأرنا كالأسد، وحطمنا حاجز الخوف»، في إشارة إلى العمليات العسكرية والتصعيد الإقليمي الذي شهدته المنطقة مؤخرًا.
ولم يتوقف الخطاب عند ملف غزة، بل تطرق أيضًا إلى إيران، حيث جدد نتنياهو حديثه عن ما وصفه بـ«الخطر الوجودي الإيراني»، مؤكدًا أن إسرائيل نجحت في إزالة تهديد امتلاك طهران لسلاح نووي وصواريخ باليستية.
وأضاف:
«لو لم نتحرك ضد إيران، لكانت تمتلك قنبلة ذرية اليوم»، في تصريح يعكس استمرار النهج الإسرائيلي القائم على تبرير العمليات الأمنية والعسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني.
وتأتي تصريحات نتنياهو في توقيت شديد الحساسية، مع تصاعد الضغوط الداخلية عليه بسبب الحرب في غزة، والانتقادات المتزايدة من عائلات المحتجزين، إلى جانب التوترات الإقليمية المتصاعدة بين إسرائيل وإيران.
ويرى مراقبون أن الخطاب يحمل محاولة واضحة من نتنياهو لإظهار حكومته في صورة المنتصر أمنيًا وعسكريًا، رغم استمرار الأزمات السياسية والإنسانية التي تواجهها إسرائيل داخليًا وخارجيًا.

