السبت 9 مايو 2026 06:56 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

فيديو..هل ينقذ تعديل الإجراءات الجنائية نورهان خليل قاتلة أمها من حكم الإعدام

السبت 9 مايو 2026 05:57 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
فيديو..هل ينقذ تعديل الإجراءات الجنائية نورهان خليل قاتلة أمها من حكم الإعدام

كان في وقت سابق، وافق مجلس النواب المصري على تعديل بعض مواد القانون التي تتيح تخفيف عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد أو المشدد، وذلك في حال قيام ولى الدم وورثة المجنى عليه بالتصالح أو التنازل أمام المحكمة عن الحق في القصاص.

كانت قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تأجيل نظر الدعوى العاجلة المطالبة بوقف وإلغاء القرار الإداري الصادر بتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق الفتاة نورهان خليل، المدانة بقتل والدتها في القضية رقم 816 لسنة 2022 جنايات بور فؤاد ثان، إلى جلسة 17 يناير المقبل، لاستكمال المستندات والطلبات والمذكرات.

وكانت أقيمت دعوى قضائية تطالب بالطعن على القرار الإداري الصادر بتنفيذ حكم الإعدام، والذي أيدته محكمة النقض بجلسة 19 مايو 2025، مطالبة باعتباره كأن لم يكن ووقف تنفيذه، تأسيسًا على التعديلات الأخيرة لقانون الإجراءات الجنائية، وما تقرره أحكام الدستور.

وأوضح مقيم الدعوى أن التعديل التشريعي الذي أقره البرلمان في أبريل 2025 بمبادرة من الأزهر وبإجماع كامل أجاز وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في حال تحقق التصالح أو التنازل من أولياء الدم، وهو ما تحقق بالفعل في هذه الدعوى. فقد جرى تقديم مستندات رسمية موثقة أمام محكمتي أول درجة والنقض تفيد بالعفو والتنازل الكامل من ورثة المجني عليها (الزوج والأبناء)، الأمر الذي يقتضي سقوط الحكم ووقف تنفيذه فورًا.

وشددت الدعوى على أن التعديلات التشريعية انسجمت مع مبادئ الشريعة الإسلامية الداعية إلى العفو والإصلاح، ومع القيم المدنية والحداثية، فضلًا عن نصوص الدستور، لاسيما المادتين (101) و(123) اللتين تنصان على أن القوانين تصبح نافذة بقوة الدستور بعد مرور ثلاثين يومًا من إقرارها في البرلمان ما لم يعترضها رئيس الجمهورية. كما استندت العريضة إلى المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، التي تقضي باعتبار كل حكم جنائي استند إلى نص ملغى أو معدّل كأن لم يكن.

وطالب مقيم الدعوى بإلزام «المطابع الأميرية» بنشر تعديلات قانون الإجراءات الجنائية مؤرخة بتاريخ 29 مايو 2025، لكون المدة الدستورية المقررة قد انقضت دون اعتراض رئاسي، بما يجعل القانون نافذًا بقوة الدستور، وأن الامتناع عن النشر يُعد قرارًا إداريًا سلبيًا يهدد مراكز قانونية بالغة الخطورة.

ونوه مقيم الدعوى إلى أن هذه القضية تأتي في إطار توجه عالمي نحو تقليص عقوبة الإعدام، حيث ألغت أو جمدت أكثر من 144 دولة هذه العقوبة نظرًا لمخاطرها، ولما تنطوي عليه من مساس مباشر بحق الإنسان في الحياة.

كما استنكر سامح حملات التحريض الإلكتروني التي تطالب بالتنفيذ، معتبرًا إياها خطاب كراهية يتناقض مع روح الدستور والشريعة التي تدعو إلى الرحمة، مستشهدًا بالآيات القرآنية: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} و{وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}.