الجمعة 6 مارس 2026 09:48 مـ 17 رمضان 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكي مستجدات الأوضاع الإقليمية

الجمعة 6 مارس 2026 11:44 صـ 17 رمضان 1447 هـ
وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكي مستجدات الأوضاع الإقليمية

جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مع السيد "ماركو روبيو" وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية مساء يوم الخميس ٥ مارس، حيث تناول الاتصال الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، كما تبادل الوزيران الرؤى إزاء مستجدات الأوضاع في الإقليم في ظل التصعيد الراهن واتساع رقعة الصراع في المنطقة. كما تناول الاتصال عدد من الملفات الإقليمية الاخري وعلي رأسها التطورات فى قطاع غزة والضفة الغربية، والسودان والقرن الافريقى، فضلا عن الامن المائى المصرى.

وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزيرين تناولا خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، حيث أكد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الداعى لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الصراع والعنف ستكون لها عواقب وخيمة على جميع شعوب المنطقة ومقدراتها. كما جدد وزير الخارجية ادانة ورفض مصر الكامل لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة وتركيا وأذربيجان، مشدداً على أنه لا يوجد اي مبرر او ذريعة لهذه الاعتداءات علي امن وسيادة دول شقيقة وصديقة، ومحذراً من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين. وشدد علي أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة على ضوء انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن يوم ١٩ فبراير، حيث أكد الوزير عبد العاطي على حرص مصر على الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، باعتبارها خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كافة أنحاء القطاع، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة مناطق القطاع.

كما تطرق الاتصال إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية الحفاظ علي امن وسيادة واستقرار كل من اريتريا والصومال ووحدة وسلامة أراضيهما ورفض أي اعتراف بما يسمى "أرض الصومال" بما يُعد مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، محذراً من تداعيات مثل هذه الخطوات على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.

وفيما يخص ملف الأمن المائي، ثمّن الوزير عبد العاطي رسالة فخامة الرئيس دونالد ترامب، وجهوده المقدّرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً، مؤكداً في هذا السياق أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة. كما شدد على أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، رافضا بشكل قاطع اية إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرا عابرا للحدود.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان، أكد وزير الخارجية على ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وسلامة الاراضى السودانية، مشدداً على ضرورة دعم مؤسساتها الوطنية. وثمن فى هذه السياق الجهود الأمريكية فى إطار الرباعية الدولية، معرباً عن التطلع إلى استمرار التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة بما يسهم في دفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان. كما أطلع الوزير عبد العاطي نظيره الأمريكي على التحركات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي لدعم السودان الشقيق.

وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، أكد الوزير عبد العاطي الرفض المصري لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١، ووقف جميع الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية، ودعم مصر لجهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها علي كافة الأراضي اللبنانية.

ومن جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالعلاقات الوطيدة بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة في شتى المجالات، مثمناً الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة والمساهمة في عمليات إجلاء رعايا العديد من الدول الأجنبية عبر الأراضي المصرية لاعتبارات إنسانية. واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.