”أولى جلسات محاكمة التيك توكر نرمين طارق.. من تريند السوشيال ميديا إلى قفص الاتهام بتهمة خدش الحياء”
تشهد المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم السبت، أولى جلسات محاكمة التيك توكر نرمين طارق، في واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد اتهامها بنشر محتوى خادش للحياء العام بهدف تحقيق نسب مشاهدة وأرباح مالية.
القضية التي تحولت من مجرد “ترند” على السوشيال ميديا إلى ساحة القضاء، بدأت بتلقي الأجهزة الأمنية عدة بلاغات من مواطنين، اتهموا فيها صانعة المحتوى بنشر مقاطع فيديو وصور تحمل إيحاءات غير لائقة، وتخالف القيم المجتمعية والآداب العامة.
وبحسب التحريات، فإن المتهمة، المقيمة بدائرة قسم شرطة مدينة نصر ثالث، دأبت على نشر هذا النوع من المحتوى عبر منصاتها المختلفة، في محاولة لجذب المتابعين وزيادة التفاعل، وهو ما اعتبره مقدمو البلاغات تجاوزًا صريحًا لحدود المقبول اجتماعيًا.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، حيث عُثر بحوزتها على هاتفين محمولين، وبفحصهما فنيًا، تبين احتواؤهما على مقاطع وصور تؤكد نشاطها محل الاتهام، ليتم التحفظ على المضبوطات كأدلة في القضية.
وخلال التحقيقات، أقرت نرمين طارق بنشر المحتوى المشار إليه، موضحة أن هدفها كان زيادة نسب المشاهدة وتحقيق عوائد مالية، وهو ما عجّل بإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية المختصة.
وتأتي هذه القضية في إطار تصاعد المواجهة القانونية مع بعض صناع المحتوى الذين يتجاوزون الخطوط الحمراء، وسط مطالب مجتمعية بضرورة ضبط المحتوى الرقمي والحفاظ على القيم، خاصة مع التأثير الكبير لمنصات التواصل على فئات الشباب.
ويبقى الحكم النهائي في يد القضاء، الذي سيحدد مصير المتهمة، في قضية تعكس بوضوح الصراع الدائم بين حرية التعبير وحدود المسؤولية المجتمعية.













