وسط حراسة مشددة.. وصول المتهمة بإنهاء حياة أسرة دلجا لحضور جلسة النطق بالحكم بعد الاستئناف على إعدامها
وسط إجراءات أمنية مشددة، وصلت المتهمة بإنهاء حياة أسرة كاملة في قرية دلجا التابعة لمركز دير مواس بمحافظة المنيا، إلى مقر محكمة الجنايات، صباح اليوم الإثنين، لحضور جلسة النطق بالحكم في الاستئناف المقدم على حكم إعدامها، في واحدة من أكثر القضايا الجنائية التي أثارت صدمة واسعة في الشارع المصري خلال الفترة الماضية.
وجرى نقل المتهمة، وتُدعى هاجر. ا، في مأمورية خاصة وسط حراسة مكثفة، حيث فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا حول المحكمة بالتزامن مع انعقاد الجلسة، نظرًا لحساسية القضية وما صاحبها من اهتمام شعبي وإعلامي كبير منذ الكشف عن تفاصيل الجريمة.
قضية هزّت الرأي العام
وتعود وقائع القضية إلى اتهام المتهمة، البالغة من العمر 26 عامًا، بقتل زوجها وأطفالها الستة داخل منزل الأسرة بقرية دلجا، في جريمة وُصفت بأنها من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المحافظة في السنوات الأخيرة. وقد أثارت الواقعة حالة من الذهول والحزن بين الأهالي، خاصة مع صغر سن الضحايا وملابسات الحادث التي كشفتها التحقيقات لاحقًا.
وكانت محكمة جنايات المنيا، برئاسة المستشار علاء الدين محمد عباس وعضوية المستشارين حسين نجيدة وأحمد محمد نصر، وأمانة سر أحمد سمير وعادل إمام، قد قضت في وقت سابق بالإعدام شنقًا للمتهمة، بعد ورود رأي فضيلة مفتي الجمهورية الذي انتهى إلى تأييد الحكم من الناحية الشرعية.
حيثيات وكلمات قبل الحكم
وخلال إحدى الجلسات السابقة في مرحلة الاستئناف، استهل رئيس المحكمة كلمته بتأكيد المعاني المرتبطة بالحياة والموت، مشيرًا إلى أن لكل مخلوق بداية ونهاية، وأن النفس البشرية لا تكتمل مسيرتها إلا بالمآل الذي قدّره الله لها، في سياق حديث حمل طابعًا إنسانيًا ودينيًا قبل التطرق إلى وقائع القضية.
وأكدت المحكمة، في معرض حديثها، أن ما ثبت في الأوراق يشير إلى ارتكاب المتهمة فعلًا إجراميًا أودى بحياة المجني عليهم، مشددة على أن الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي كلاهما قررا مبدأ القصاص باعتباره وسيلة لتحقيق العدالة وحماية المجتمع، مستشهدة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تدعم هذا المعنى، إلى جانب الإشارة إلى ما ورد في الشرائع السماوية من مبادئ مماثلة.














