تفاصيل واقعة قتـ.ـل سائق جرار زراعي لفتاة بالغربية
في واقعة تعيد الجدل من جديد حول قضايا الإهمال المروري وخطورة المركبات غير المرخصة في القرى، تصاعدت الأحداث مجددًا داخل إحدى قرى محافظة الغربية، بعد ظهور تطورات جديدة تتعلق بحادث مأساوي راحت ضحيته فتاة تُدعى غنى قبل أشهر.
تفاصيل الحكم في الواقعة
وتواصل موقع قضية رأي عام مع المحامي أحمد حمد والذي قال أنه، قبل نحو شهرين، كانت المحكمة قد أصدرت حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات على سائق جرار زراعي، بعد إدانته في واقعة دهس الفتاة والتسبب في وفاتها. وكشفت التحقيقات وقتها أن السائق لم يكن يحمل رخصة قيادة، كما أن الجرار نفسه لم يكن مرخصًا ولم تكن معلقة عليه لوحات معدنية، في مخالفة صريحة للقانون وتعريض مباشر لأرواح المواطنين للخطر.
القضية أثارت تعاطفًا واسعًا على مستوى المحافظة، وتناقلت العديد من المواقع الإخبارية تفاصيل الحادث، خاصة في ظل صغر سن الضحية وطبيعة الوفاة المأساوية.
استئناف وخروج بكفالة.
عقب صدور الحكم، تقدم المتهم باستئناف على العقوبة، وتمكن من دفع الكفالة المقررة، ليخلى سبيله لحين نظر الاستئناف. وحددت المحكمة جلسة 28 يناير لنظر القضية أمام محكمة الاستئناف، وسط ترقب من أسرة المجني عليها وأهالي القرية.
المفاجأة التي فجّرت الغضب
لكن التطور الذي أثار حالة من الغضب والقلق بين الأهالي، هو ما حدث بعد خروج المتهم من محبسه.
فبحسب روايات أسرة الضحية وعدد من سكان القرية، فإن السائق عاد مجددًا لقيادة نفس الجرار الزراعي داخل القرية، دون رخصة قيادة، ودون اتخاذ أي إجراءات قانونية لفحص الجرار أو ترخيصه.
الأهالي أكدوا أنهم شاهدوا المتهم يقود الجرار في الشوارع أكثر من مرة، وهو ما أثار مخاوفهم على حياة أبنائهم، خاصة أن الحادث السابق لم يمر عليه سوى أشهر قليلة.
توثيق بالصور والفيديو
وفي محاولة لإثبات الواقعة، قام عدد من أهالي القرية، إضافة إلى أسرة المجني عليها، بتصوير السائق أثناء قيادته الجرار في تواريخ حديثة، بعد خروجه من السجن.
وبحسبهم، فإن مقاطع الفيديو موثقة بتاريخ واضح، وتظهر الجرار وهو يسير في الطرق العامة، الأمر الذي اعتبروه استهتارًا بالقانون واستخفافًا بأرواح المواطنين.
مخاوف الأهالي ومطالبهم
حالة من القلق تسود بين سكان القرية، الذين عبّروا عن خوفهم من تكرار مأساة جديدة، في ظل استمرار قيادة الجرار دون ترخيص أو رقابة. وطالب عدد من الأهالي الجهات المعنية بسرعة التدخل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان عدم تعريض حياة المواطنين للخطر مرة أخرى.
انتظار الحسم القضائي
تتجه الأنظار الآن إلى جلسة الاستئناف المرتقبة، والتي ينتظرها الجميع على أمل أن تسفر عن قرارات حاسمة تضع حدًا لحالة الجدل، وتحقق الردع اللازم في مثل هذه الوقائع التي تمس أمن وسلامة المجتمع.
وتؤكد أسرة الضحية أن هدفها الأساسي هو تحقيق العدالة لابنتهم، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة مع أسر أخرى.














