استئناف الإسكندرية تحيل أوراق سفاح المعمورة للمفتي.. وتحديد جلسة 1 فبراير للنطق بالحكم
قضت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، للمرة الثانية، بإحالة أوراق المتهم المعروف إعلاميًا بـ«سفاح المعمورة» إلى فضيلة مفتي الجمهورية، وذلك لأخذ الرأي الشرعي في تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه، مع تحديد جلسة الأول من فبراير 2026 للنطق بالحكم النهائي في القضية.
ويأتي هذا القرار في واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام السكندري خلال الفترة الماضية، نظرًا لبشاعة الوقائع المرتكبة وتعدد الضحايا، وما صاحب القضية من اهتمام إعلامي واسع ومطالبات شعبية بالقصاص.
تفاصيل قرار محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية
وجاء حكم محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية عقب نظر جلسة الاستئناف المقدمة على الحكم السابق الصادر بإعدام المتهم، حيث ناقشت هيئة المحكمة أوراق الدعوى، واطلعت على المستندات والأدلة المقدمة، إلى جانب مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع.
ورأت المحكمة، بعد المداولة، توافر الأدلة والقرائن القاطعة التي تؤكد مسؤولية المتهم عن الوقائع المنسوبة إليه، ما استدعى إعادة إحالة أوراقه إلى مفتي الجمهورية للمرة الثانية، في إجراء قانوني يسبق الفصل النهائي في قضايا الإعدام.
وقائع القضية.. جرائم هزّت الشارع السكندري
وتعود أحداث القضية إلى البلاغات التي تلقتها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، والتي كشفت عن تورط المتهم في ارتكاب سلسلة من الجرائم الجنائية داخل نطاق دائرة قسم شرطة المنتزه ثان.
وأظهرت التحريات أن المتهم ارتكب ثلاث جرائم قتل منفصلة، راح ضحيتها أشخاص كانت تربطهم به علاقات سابقة، مستغلًا تلك العلاقات في استدراجهم، قبل أن ينفذ جرائمه بأساليب إجرامية متعمدة.
وأثارت تلك الوقائع حالة من الصدمة والغضب بين أهالي الإسكندرية، خاصة مع تتابع تفاصيل الجرائم وكشف ملابساتها، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها لضبط المتهم وتقديمه للعدالة.
التحقيقات والاتهامات الموجهة للمتهم
وباشرت النيابة العامة التحقيق في القضية، بعد قيدها برقم 9046 لسنة 2025 جنايات المنتزه ثان، حيث استمعت لأقوال الشهود، وواجهت المتهم بالأدلة، كما استعانت بتقارير الطب الشرعي والفحوصات الفنية.
وأسفرت التحقيقات عن اعترافات تفصيلية من المتهم، إلى جانب تحريات أمنية موسعة وتقارير فنية أكدت تورطه الكامل في جرائم القتل الثلاث، وهو ما عزز موقف الاتهام أمام هيئة المحكمة.
الجلسة المقبلة والنطق بالحكم
ومن المقرر أن تنعقد الجلسة المقبلة في الأول من فبراير 2026، حيث تنتظر المحكمة ورود رأي مفتي الجمهورية، تمهيدًا للنطق بالحكم النهائي في القضية، بعد استعراض ما تبقى من إجراءات قانونية.
وتُعد هذه المرحلة الأخيرة في مسار القضية، التي تُصنف كإحدى أخطر القضايا الجنائية التي شهدتها محافظة الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة، وسط ترقب واسع من الرأي العام لما ستسفر عنه جلسة الحكم.












