266 ألف جنيه تعويضًا لصحفي بالبوابة نيوز.. حكم قضائي ينتصر لحقوق العاملين
قضت محكمة شمال الجيزة الابتدائية بإلزام جريدة «البوابة نيوز» بسداد 266 ألف جنيه لأحد الصحفيين، تعويضًا عن فصله تعسفيًا، ومستحقاته المالية المتأخرة، وفروق الأجر وفقًا للحد الأدنى للأجور، إلى جانب إلزام إدارة الجريدة بمنحه شهادة خبرة ورد مسوغات تعيينه، في حكم يعيد التأكيد على حقوق العاملين والتزامات المؤسسات تجاه موظفيها.
وصدر الحكم في الدعوى رقم 81/553 لسنة 2026، المقامة من الصحفي «م. إ. ع»، حيث ألزمت المحكمة الجريدة بأن تؤدي له مبلغ 174 ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء الفصل التعسفي، بالإضافة إلى 21 ألف جنيه مقابل مهلة الإخطار، و54 ألفًا و700 جنيه قيمة المقابل النقدي لرصيد الإجازات المستحق له.
كما تضمن الحكم إلزام الجريدة بسداد 14 ألف جنيه قيمة أجر الصحفي عن شهري نوفمبر وديسمبر 2025، إلى جانب 29 ألفًا و400 جنيه فروق الأجر المستحقة له، وفقًا للحد الأدنى للأجور المقرر قانونًا، مع إلزامها بمنحه شهادة خبرة ورد مسوغات تعيينه، ورفض الدعوى الفرعية التي أقامتها إدارة الجريدة.
وجاء الحكم استنادًا إلى أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والقرار رقم 15 لسنة 2025 المتعلق بالحد الأدنى للأجور، بما يسلط الضوء على التزامات المؤسسات تجاه العاملين لديها، وضرورة الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للأجور ومستحقات العاملين في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، وجّه الصحفيون المعنيون بالقضية الشكر إلى المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومحاميه، والأستاذ مالك عدلي، مدير المركز، لدورهم في دعم القضية والدفاع عن حقوق الصحفي المتضرر، فيما كانت نقابة الصحفيين قد قدمت مذكرة قانونية تضمنت وقائع ما جرى مع الزملاء، وأُدرجت ضمن أوراق القضية.
وأكد المركز أن أهمية الحكم لا تقتصر على إنصاف الصحفي والحصول على تعويض عن فصله تعسفيًا، بل تمتد إلى ترسيخ مبدأ قانوني يتعلق بحقوق العاملين والتزام أصحاب الأعمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وعدم التحايل على الالتزامات المقررة قانونًا أو الالتفاف على قرارات المجلس القومي للأجور.
ويُنظر إلى الحكم باعتباره خطوة مهمة في مسار المطالبة بحقوق الصحفيين والعاملين، خاصة فيما يتعلق بالأجور العادلة والتعويض عن الفصل التعسفي والحصول على المستحقات المالية المتأخرة، بما يعزز ضمانات الحماية الاجتماعية والاقتصادية للعاملين، ويؤكد أهمية اللجوء إلى القضاء لاسترداد الحقوق التي يكفلها القانون.
