الأحد 18 أكتوبر 2026 11:14 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

احتجاجات فرنسا.. الطلاب يستدعون نابليون وسبايدر مان في مواجهة السلطات

الأحد 18 أكتوبر 2026 09:34 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
احتجاجات فرنسا.. الطلاب يستدعون نابليون وسبايدر مان في مواجهة السلطات

بسم الله.. الظلمات".. بهذه العبارة الغريبة، بدأ منشور على تطبيق "سناب شات" يتناول المظاهرات الطلابية في فرنسا، ويتحدث عن كيفية مواصلتها والخطوات المقبلة للتحرك. لكن المنشور، الذي قال المتظاهرون إنه محاولة فاشلة من الشرطة الفرنسية للاندساس بينهم، تحول سريعًا إلى مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تداوله الطلاب على نطاق واسع، معتبرين أنه يكشف عجز السلطات عن فهم لغتهم وطريقة تفكيرهم.

وعبّر طلاب فرنسيون، عبر مقاطع فيديو نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم من محاولة تقمص أسلوبهم، قائلين: "إذا كانوا يعتقدون أننا نتحدث بهذه الطريقة، أو أنه يمكن خداعنا بهذه الطريقة، فهم لا يستمعون إلينا أبدًا، ويحتاجون إلى معرفتنا والاستماع إلينا".

وهكذا، تحول المنشور إلى مادة للتندر بين المتظاهرين، في مشهد يعكس جانبًا من المواجهة بين جيل شاب يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبه، وسلطات يتهمها بعدم فهم مطالبه.

من نابليون إلى سبايدر مان

لم تخلُ المظاهرات الطلابية في المدن الفرنسية من مشاهد غير مألوفة، إذ امتزج الغضب والمطالب السياسية والتعليمية بالسخرية والأزياء التنكرية، في تعبير يعكس خصوصية الأجيال الجديدة في الاحتجاج.

فوق أحد المباني التاريخية، ظهر شخص يرتدي زي "سبايدر مان"، يراقب الحشود من مكان مرتفع، في مشهد أثار تفاعلًا بين المتظاهرين. وبدا حضور الشخصية الشهيرة، التي ترتبط في الثقافة الشعبية بمواجهة الظلم وحماية الآخرين، وكأنه يضيف بُعدًا رمزيًا إلى الاحتجاجات، التي يسعى المشاركون فيها إلى إيصال رسائلهم بوسائل تتجاوز الشعارات التقليدية.

وفي مشهد آخر، ظهر أحد الطلاب مرتديًا زي نابليون بونابرت، القائد العسكري والإمبراطور الفرنسي السابق، وسط المتظاهرين. واستدعى ظهوره رمزية التاريخ الفرنسي والثورات التي غيّرت مسار البلاد، وإن كانت دلالة هذا الاختيار تظل مرتبطة بما قصده صاحبه من وراء ارتداء الزي.

وبين الشخصيات التاريخية والأبطال الخارقين، تحولت الشوارع الفرنسية إلى مساحة مفتوحة للتعبير والسخرية، حيث يستخدم الشباب الرموز المعروفة لإيصال رسائلهم بطريقة لافتة، تجمع بين الاحتجاج والتندر.