الخميس 15 أكتوبر 2026 08:24 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

نتنياهو يكشف عن إجرائه مكالمة ”قصيرة وحادة جدا” مع الشرع.. ماذا دار بينهما؟

الخميس 15 أكتوبر 2026 07:24 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
نتنياهو يكشف عن إجرائه مكالمة ”قصيرة وحادة جدا” مع الشرع.. ماذا دار بينهما؟

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، خلال مؤتمر مع ممثلين عن الدروز، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكدا أن المكالمة أوقفت "المجزرة".

وقال نتنياهو: "كانت مكالمة قصيرة جدا وحادة جدا، وتوقفت المجزرة"، مضيفا: "لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، ولا أستطيع أن أروي كل شيء". وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن المكالمة جرت بعد وقت قصير من قصف إسرائيل وزارة الدفاع السورية ومحيط القصر الرئاسي في دمشق في يوليو 2025.

وأضافت الصحيفة أن هذا أول إعلان عن محادثة بين نتنياهو والرئيس السوري، وقد تكون المرة الأولى التي يتحدثا فيها بشكل مباشر.

وبحسب موقع i24NEWS، أدلى نتنياهو بتصريحاته خلال زيارة لمقر حزب الليكود في بلدة يركا الدرزية شمالي إسرائيل، أمام أعضاء في الحزب ومؤيدين من أبناء الطائفة.

وتأتي تصريحات نتنياهو على خلفية الاضطرابات التي تشهدها سوريا في السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ وصول الحكومة الجديدة برئاسة الشرع إلى السلطة. ففي يوليو 2025، تصاعدت المواجهات في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوبي سوريا.

وفي أعقاب التصعيد، عزز الجيش الإسرائيلي حينها قواته على الحدود مع سوريا، خشية اندلاع موجة غضب بين الشبان الدروز داخل إسرائيل. واحتشد آنذاك مئات من أبناء الطائفة قرب السياج الحدودي، وحاولوا اجتيازه للوصول إلى الأراضي السورية. وجاء ذلك بعد أن عبر عشرات الدروز الإسرائيليين الحدود بالفعل.

في المقابل، برزت خلافات بين دروز سوريا بشأن العلاقة مع النظام الجديد والتدخل الإسرائيلي.

وأعرب قيادي في فصيل درزي مسلح مقرب من النظام السوري عن رفضه للحل العسكري ولأي تدخل خارجي، قائلا: "ما الداعي لهذا التدخل؟ لسنا بحاجة إلى من يحمينا، وهذا موقفنا منذ اندلاع الثورة السورية".

وفي يوليو 2025، قصف الجيش الإسرائيلي مقر هيئة الأركان العامة للجيش السوري في دمشق، قائلا إن أوامر القتال ترسل منه إلى السويداء. كما استهدف موقعا عسكريا في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة.

وإثر الضربة، اتهم الشرع إسرائيل بالسعي إلى زعزعة استقرار سوريا، قائلا: "إن الكيان الإسرائيلي، الذي اعتاد منذ سقوط النظام البائد استهداف استقرارنا وإثارة الفتن بيننا، يسعى مجددا إلى تحويل أرضنا إلى ساحة فوضى لا تنتهي".

وأضاف أن "إسرائيل تسعى إلى تفكيك وحدة الشعب السوري وإضعاف قدرتنا على المضي في طريق إعادة البناء".

وفي سبتمبر 2025، أكد الشرع في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "الجولان ستبقى أرضا سورية"، مشيرا إلى أن إسرائيل نفذت نحو 500 غارة جوية على سوريا. وأوضح أن بلاده ملتزمة باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وترفض ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي".

كما تطرق الشرع، خلال ندوة نظمها المجلس الأطلسي (Atlantic Council) في نيويورك، إلى الاتصالات المباشرة بين البلدين، ومستقبل هضبة الجولان، وأثر هجوم السابع من أكتوبر على السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا.

وفي ختام كلمته، عاد نتنياهو إلى الحديث عن اتصاله بالشرع، قائلا: "دمرنا وزارة الدفاع في دمشق، هكذا، انتهت. ضربنا هدفا في محيط القصر، ورفعت سماعة الهاتف واتصلت بالشرع. كانت مكالمة قصيرة جدا وحادة جدا، وتوقفت المجزرة. وسأفعل كل ما يلزم لحماية إخوتنا، إخوتكم وإخوتنا. لن نسمح بارتكاب مجزرة، ويجب أيضا إعادتهم إلى بيوتهم. هذا الالتزام نابع من أعماق الروح".