الخميس 15 أكتوبر 2026 12:16 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

ننشر كلمة وزير الداخلية أمام الرئيس السيسي فى الإحتفال بيوم الخريجين بأكاديمية الشرطة

الخميس 15 أكتوبر 2026 10:59 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الرئيس عبدالفتاح السيسي
الرئيس عبدالفتاح السيسي

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس / عبدالفتاح السيسى .. رئيس الجمهورية أصدق معانى الترحيب .. وكل التقدير بتشريف سيادتكم والحضور الكريم الإحتفال بيوم الخريجين / الذين إختاروا طريق الواجب وتحولوا إلى حياة الإنضباط والإلتزام / يقفون أمام حضراتكم .. فى صلابة وشموخ حراسا لأمن

الوطن / لتتواصل مسيرة أجيال متتالية من رجال الشرطة / تضرب أروع الأمثلة فى التضحية والفداء / من أجل ترسيخ دعائم الدولة .. ومواجهة أية محاولات للعبث بمقدراتها .

 ومن دواعى الفخر مواكبة إحتفالنا اليوم .. لذكرى نصر أكتوبر

المجيد / الذى جسد رمزا لقدرة المصريين على صنع التاريخ / وأعاد للأمة

عزتها وكرامتها / وفى هذه المناسبة يسعدنى وهيئة الشرطة أن نتوجه بتحية إعزاز لقواتنا المسلحة الباسلة / درع الوطن وسيفه راجين المولى عز وجل / دوام التكامل والتلاحم بين جناحى الأمن / لتظل جهودهما رافدا أساسيا لأمن الوطن وإستقراره .

السيد الرئيس: برؤية متكاملة للمستقبل. إصطف الشعب المصرى خلف قيادتكم الحكيمة وإجتزتم بمصر مخططات الإسقاط / والعبور بها إلى آفاق جمهورية جديدة / تنتهج سياسات إصلاحية وتنموية فى شتى المجالات / مكنتها من الصمود أمام تداعيات أزمات وصراعات .. دولية وإقليمية متتالية ومستمرة / ألقت بظلالها السلبية على كبرى إقتصاديات العالم . وهنا تمضى وزارة الداخلية .. بعزيمة لا تلين / فى تأمين الجبهة الداخلية والتصدى الحاسم لكافة أشكال الجريمة / ورصد وإجهاض المحاولات اليائسة والمستمرة للتنظيمات المتطرفة / وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية ومن يدور فى فلكها / لإستهداف إستقرار الوطن عبر أسلوب التحريض والتشكيك ونشر الشائعات / من خلال لجانها الإلكترونية العلنية والسرية بمواقع التواصل الإجتماعى / أملا فى إثارة حالة من الإحباط والبلبلة والنفاذ إلى الشباب الذى لم يعاصر جرائمها / بما يمكنها للعودة للمشهد السياسى ولو على حساب مقدرات الدولة / وتندحر هذه المحاولات أمام يقظة أمنية ووعى شعبى / يدرك الأهداف الحقيقية لتلك المخططات الآثمة .

السادة الحضور: إيمانا بأن قوة المؤسسات .. لا تقدر بما تمتلكه من إمكانيات مادية فحسب وإنما بما تذخر به من طاقات بشرية قادرة على توظيفها / وإنطلاقا من أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة .. فى خدمة أغراض الأمن / فقد تم إستحداث تخصص فى مجال / الذكاء الإصطناعى والأمن السيبرانى لطلبة أكاديمية الشرطة / كما تم الإنتهاء من إعداد برامج تدريبية متقدمة فى هندسة الذكاء الإصطناعى والأدلة الرقمية / بالمركز التخصصى لنظم التكنولوجيا الأمنية بالوزارة / بما يدعم الكوادر الشرطية المتخصصة فى مكافحة الجرائم الإلكترونية / والتى تحقق نتائج متميزة حظت بإشادات دولية .

الجمع الكريم :

إدراكا بأن إعداد رجل شرطة عصرى .. لا يقتصر على إمتلاك المعرفة

والمهارة الفنية / وإنما يمتد إلى بناء متكامل للشخصية بمختلف جوانبها / فقد تم بالتنسيق مع الجهات العلمية المتخصصة بالدولة تطوير برنامج تدريبى

شامل / فى مجال تنمية القدرات البشرية / ومهارات مواجهة المواقف

الضاغطة / لتدريسه بالأكاديمية إعتبارا من هذا العام / وتعميمه بمختلف المعاهد التدريبية الشرطية / بما يكفل أداء أمنيا متميزا فى إنفاذ القانون وحماية أمن وحقوق المواطنين .

فى سياق متصل .. تولى الوزارة إهتماما خاصا بمجال الإنقاذ والحماية

المدنية / لما يمثله من أهمية بالغة فى حماية الأرواح والممتلكات / وفى هذا

الإطار .. تم تطوير المناهج الخاصة بهذا التخصص بالأكاديمية / ومعاهد معاونى الأمن / بما أسهم فى إمداد هذا القطاع بكوادر مؤهلة متميزة / كانت عاملا رئيسيا فى حصول فريق البحث والإنقاذ التابع للوزارة / على التصنيف الدولى المعتمد / من الهيئة الإستشارية الدولية للبحث والإنقاذ / التابعة للأمم المتحدة . وتحقيقا لتكامل وتقارب الفكر الأمنى .. لمختلف الكوادر الشرطية / حرصت الوزارة على توحيد التخصصات ومضمون المناهج بأكاديمية الشرطة ومعاهد معاونى الأمن / بما يحقق أداء إحترافيا فى تنفيذ المهام بمختلف المجالات الأمنية .

السادة الحضور:

نستحضر اليوم بكل إجلال وإكبار .. أرواح شهدائنا الأبرار / من رجال الشرطة الأبية والقوات المسلحة الباسلة / كما نتقدم بتحية إعزاز

وفخر .. لأبنائنا المصابين / راجين لهم إكتمال الشفاء / والعودة إلى صفوف الواجب .

وإلى أبنائى الخريجين .. أديتم اليوم قسما غاليا / فإجعلوا منه عقيدة راسخة / ومن سيادة القانون قاعدة تعلو فوق الجميع .. كونوا ملاذا للمواطن فى تحقيق أمنه وسكينته / وإعملوا على الإستمرار فى الإرتقاء بقدراتكم / سطروا بأداءكم جوهر رسالتكم النبيلة .

السيد الرئيس : أثبتت مصر بقيادتكم الرشيدة .. أن الدول العظيمة لا تقاس بما تواجهه

من تحديات / وإنما بما تمتلكه من إرادة فى مواجهتها / ففى عالم تتداخل فيه الأزمات والتحديات / حفظتم سيادتكم لمصر ثبات موقفها .. ورسوخ مكانتها / وأحطتم مسيرة التنمية والبناء بسياج من الإستقرار .

وسيظل رجال الشرطة على عهدهم .. يتقدمون صفوف العطاء تحت قيادتكم الحكيمة / فى أعينهم وقلوبهم وطن / يبذل فى سبيله التضحية والفداء / حماية لحاضره .. وتأمينا لمستقبله .. وصونا لمقدراته .

حفـــظ الله مصر بعنايته وبكم .. لتمضى فى مسيرتـها آمنة مطمئنة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،