غدًا.. نظر استئناف يارا حسام حسن في قضية «الشبكة» بقيمة 3.6 مليون جنيه و41.5 ألف دولار أمام محكمة الأسرة
تتجه الأنظار، غدًا الخميس، إلى محكمة الأسرة المنعقدة بالتجمع الخامس، حيث تنظر المحكمة استئناف يارا حسام حسن، ابنة الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، في القضية المتعلقة باسترداد المشغولات الذهبية والماسية الخاصة بشبكة الخطوبة، في نزاع قضائي تتجاوز قيمته ملايين الجنيهات، إلى جانب مبلغ بالدولار الأمريكي.
وتأتي جلسة الاستئناف في القضية بعد صدور حكم سابق بإلزام يارا حسام حسن برد مشغولات ذهبية وماسية بقيمة 3 ملايين و650 ألف جنيه، فضلًا عن مشغولات أخرى بقيمة 41 ألفًا و500 دولار أمريكي، لصالح المدعي أحمد علي عبد النبي، الشهير بأحمد راشد، مع رفض المحكمة ما عدا ذلك من طلبات.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة الاستئناف في القضية غدًا في تمام الساعة العاشرة صباحًا، للفصل في الطعن المقدم على الحكم الصادر في الدعوى رقم 22 لسنة 2026، وفقًا للتفاصيل الواردة بشأن القضية.
تفاصيل قضية شبكة يارا حسام حسن
تعود وقائع القضية إلى دعوى أقامها أحمد راشد، ذكر فيها أنه ارتبط بالمدعى عليها بخطوبة في يوليو 2024، وأنه اشترى لها شبكة تضمنت مشغولات ذهبية وألماسية بمبالغ مالية كبيرة، قبل أن تنتهي الخطوبة، بحسب ما ورد في صحيفة الدعوى.
وأوضح المدعي أن الشبكة شملت قلادة ذهبية وزنها 67.30 جرامًا من عيار 18 قيراطًا، بلغت قيمتها مليونين و850 ألف جنيه، إلى جانب أقراط ألماس بوزن 9.67 جرامًا، قدرت قيمتها بنحو 800 ألف جنيه، فضلًا عن مشغولات ألماسية بوزن 3.01 قيراط، بلغت قيمتها 41 ألفًا و500 دولار أمريكي.
وأضاف المدعي، وفقًا لما جاء في أوراق الدعوى، أن الخطوبة انتهت من جانب المدعى عليها، وأنها احتفظت بالمشغولات ولم تردها إليه رغم مطالبته باستردادها، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء للقضاء للمطالبة برد الشبكة.
فواتير المجوهرات تدخل على خط النزاع
واستند المدعي في دعواه إلى مجموعة من المستندات، شملت فواتير شراء المشغولات الذهبية والماسية، وترجمات رسمية لها، وشهادات ضمان للمجوهرات، إلى جانب إنذار رسمي وجهه إلى المدعى عليها في 16 ديسمبر 2025، طالبها فيه برد الشبكة.
وشهدت القضية عدة مراحل إجرائية، بعدما تقدم الطرفان بطلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، دون التوصل إلى تسوية، لتنتقل القضية إلى المحكمة، حيث تمسك كل طرف بموقفه القانوني وقدم مستنداته ومذكراته الدفاعية.
وفي جلسة 18 فبراير 2026، قررت المحكمة، قبل الفصل في الموضوع، إحالة الدعوى إلى التحقيق، للاستماع إلى الشهود بشأن الوقائع محل النزاع.
وخلال جلسات التحقيق، استمعت المحكمة إلى شاهدي المدعي، اللذين أكدا حدوث الخطوبة خلال يوليو 2024 وحضورهما مراسمها، فيما اختلفت تقديراتهما لقيمة الشبكة، إذ ذكر أحدهما أنها تجاوزت 5 ملايين جنيه، بينما أشار الآخر إلى تجاوز قيمتها 6 ملايين جنيه.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، أكد الشاهدان عدم علمهما بأسباب فسخ الخطوبة، كما قررا أن المشغولات لم تُرد إلى المدعي، رغم مطالبته باستردادها.
لماذا لم تحكم المحكمة بكامل قيمة الشبكة؟
في حيثيات الحكم السابق، أوضحت المحكمة أن الشبكة والهدايا المقدمة خلال فترة الخطوبة تخضع، من حيث الأصل، للأحكام الموضوعية المنظمة للهبة في القانون المدني، باعتبار أن الشبكة ليست ركنًا من أركان الزواج ولا شرطًا من شروط صحته.
واستندت المحكمة إلى مبادئ قضائية سابقة تتعلق بالمنازعات الخاصة برد الشبكة والهدايا المقدمة بين الخاطبين، مع التفرقة بين الاختصاص الإجرائي لمحكمة الأسرة والقواعد الموضوعية الواجبة التطبيق على النزاع.
وبفحص المستندات وأقوال الشهود، اطمأنت المحكمة إلى فواتير محددة تثبت شراء مشغولات ذهبية وماسية ترتبط بواقعة الخطوبة، لكنها لم تستجب لكامل المطالبات المالية، بعدما تبين لها أن إحدى الفواتير المقدمة كانت صادرة باسم المدعى عليها، وهو ما لم تطمئن معه إلى إلزامها برد قيمة المشغولات الواردة بها.
وانتهت المحكمة إلى إلزام المدعى عليها برد المشغولات الثابتة بفاتورة شركة مجوهرات ميشيل أورو، الصادرة في 30 مايو 2024، بقيمة 3 ملايين و650 ألف جنيه، إلى جانب المشغولات الثابتة بفاتورة شركة برستيج جولد، الصادرة في 24 يونيو 2024، بقيمة 41 ألفًا و500 دولار أمريكي.
كما رأت المحكمة، وفقًا لحيثيات حكمها، أن المدعي استند إلى سبب اعتبرته مشروعًا للرجوع في الهبة، على خلفية ما انتهت إليه من أن فسخ الخطوبة تم بإرادة المدعى عليها المنفردة دون خطأ من جانب المدعي.
وقضت المحكمة كذلك بإلزام المدعى عليها بالمصاريف ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، مع رفض ما عدا ذلك من طلبات.
ماذا تحمل جلسة الاستئناف المرتقبة؟
وتكتسب جلسة الغد أهمية خاصة في مسار النزاع، باعتبارها مرحلة جديدة من مراحل التقاضي بشأن المشغولات محل المطالبة، بعد صدور الحكم السابق الذي حدد قيمة ما يتعين رده استنادًا إلى الفواتير والمستندات التي اطمأنت إليها المحكمة.
وتظل الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف، وما إذا كانت المحكمة ستؤيد الحكم المطعون عليه أو تقرر اتخاذ إجراء قضائي آخر وفقًا لما يعرض عليها من دفوع ومستندات.
ومن المقرر أن تبدأ جلسة نظر الاستئناف في تمام الساعة العاشرة صباح الخميس بمحكمة الأسرة بالتجمع الخامس، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب ارتباطها باسم ابنة المدير الفني لمنتخب مصر، وقيمة المشغولات الذهبية والماسية محل النزاع.












