السبت 10 أكتوبر 2026 10:12 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

ترامب يهاجم لجنة نوبل للسلام بعد استبعاده: «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»

السبت 10 أكتوبر 2026 08:58 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب
ترامب

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا حادًا على لجنة جائزة نوبل للسلام، معربًا عن استيائه من عدم حصوله أو حصول الولايات المتحدة الأمريكية على الجائزة، رغم ما وصفه بالجهود الكبيرة التي بذلها لإنهاء الحروب وتسوية النزاعات الدولية.

ووصف ترامب جائزة نوبل للسلام بأنها «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»، معتبرًا أن عدم منحه الجائزة يمثل «وصمة عار لا تُمحى»، وذلك عقب الإعلان عن فوز الناشطة الحقوقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وفقًا لما أوردته تقارير إعلامية نشرتها CNN بالعربية وDW الألمانية في 10 أكتوبر 2026.

ترامب: رغم كل ما قدمته لم أحصل أنا أو الولايات المتحدة على نوبل للسلام

أعرب ترامب عن اعتقاده بأن جهوده الدبلوماسية كانت تستحق التقدير الدولي، مؤكدًا أن الجائزة كان ينبغي أن تكون من نصيبه ونصيب الولايات المتحدة الأمريكية، باعتباره رئيسًا لها، في إشارة إلى ما يقول إنه حققه من إنجازات في مجال إنهاء الحروب والعمل على تسوية النزاعات.

وزعم الرئيس الأمريكي أنه ساهم في إنهاء عدد من الحروب، مشيرًا إلى أنه أنهى ثمانية نزاعات، ومعتبرًا أن تجاهل هذه الجهود وعدم منحه الجائزة يعكسان، من وجهة نظره، خللًا في آلية الاختيار.

ووجّه ترامب انتقادات حادة إلى القائمين على الجائزة، معتبرًا أن استبعاده جاء نتيجة قرارات اتخذها أشخاص وصفهم بأنهم أصحاب أيديولوجيات متشددة، وهو ما يعكس استمرار اعتراضه على عدم اختياره للفوز بالجائزة.

«لن ننسى ذلك يا نرويج».. ترامب يوجه انتقادات حادة

وفي تصعيد لافت، وجّه ترامب رسالة انتقادية إلى النرويج، قائلًا: «لن ننسى ذلك يا نرويج»، في إشارة إلى غضبه من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام.

ويأتي هذا الموقف في ظل الجدل المتكرر بشأن العلاقة بين السياسة الدولية وجائزة نوبل للسلام، خاصة أن اختيار الفائزين يتم من خلال لجنة نوبل النرويجية، التي تتولى تقييم الترشيحات وفقًا للمعايير المعتمدة للجائزة.

ورغم ارتباط الجائزة بالنرويج، فإن قرارات منحها تصدر عن اللجنة المختصة، ولا تُمنح رسميًا بقرار من الحكومة النرويجية.

فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام 2026

وجاء هجوم ترامب عقب الإعلان عن فوز الناشطة الحقوقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وهو الاختيار الذي أثار تعليق الرئيس الأمريكي، الذي قال إنه لم يسمع بها من قبل، وفقًا لما نقلته تقارير إعلامية.

وتُعرف نافي بيلاي بمسيرتها الطويلة في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي، إذ شغلت منصب المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وارتبط اسمها بجهود ملاحقة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ويمثل الإعلان عن الفائز بالجائزة مناسبة سنوية تحظى باهتمام دولي واسع، نظرًا إلى ارتباطها بقضايا السلام وحقوق الإنسان وتسوية النزاعات.

ترامب يكرر اعتراضه على عدم منحه نوبل للسلام

ولا تُعد تصريحات ترامب الأخيرة الأولى من نوعها بشأن جائزة نوبل للسلام، إذ سبق أن تحدث في مناسبات مختلفة عن اعتقاده بأنه يستحق الحصول عليها، مستندًا إلى ما يصفه بجهوده في تسوية النزاعات الدولية وإبرام اتفاقات لوقف القتال.

كما اعتاد ترامب الإشارة إلى دوره في الوساطات والتحركات الدبلوماسية، معتبرًا أن هذه الجهود ينبغي أن تحظى باعتراف دولي، وهو ما جعل مسألة حصوله على الجائزة موضوعًا متكررًا في خطاباته وتصريحاته السياسية.

وفي المقابل، فإن تقييم استحقاق الجائزة لا يعتمد فقط على إعلان سياسي أو ادعاء بتحقيق إنجازات، وإنما يخضع لتقدير لجنة نوبل للأعمال والجهود التي تراها متوافقة مع أهداف جائزة السلام.

ما معايير اختيار الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

تُمنح جائزة نوبل للسلام للأفراد أو المؤسسات التي ترى لجنة نوبل أنها قدمت إسهامات مهمة في خدمة السلام، وفقًا لوصية ألفريد نوبل، التي أشارت إلى جهود تعزيز الأخوة بين الأمم، والحد من الجيوش الدائمة أو تقليصها، والعمل على عقد مؤتمرات للسلام وتعزيزها.

وتخضع الترشيحات لعملية تقييم تتولاها اللجنة المختصة، التي تدرس المرشحين وإسهاماتهم قبل اتخاذ قرارها النهائي. ولا يعني عدم فوز شخصية معينة بالجائزة بالضرورة تجاهل جميع جهودها، إذ إن اختيار الفائز يرتبط بتقدير اللجنة ومقارنتها بين الترشيحات المطروحة.

وتكشف تصريحات ترامب الأخيرة عن استمرار الجدل بشأن تقييم الإنجازات الدبلوماسية ومدى انعكاسها على قرارات منح الجوائز الدولية، في وقت يتمسك فيه الرئيس الأمريكي بأحقيته في الحصول على نوبل للسلام، بينما تظل قرارات اللجنة خاضعة لمعاييرها وإجراءاتها الخاصة.

المصدر: CNN بالعربية، وDW الألمانية، وتقارير إعلامية منشورة في 10 أكتوبر 2026.

موضوعات متعلقة