الخميس 8 أكتوبر 2026 12:41 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

العربية للتنمية الإدارية تعقد ” الملتقى المالي العربي الرابع لجائزة الشارقة في المالية العامة ” في تونس

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 09:31 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
العربية للتنمية الإدارية تعقد ” الملتقى المالي العربي الرابع لجائزة الشارقة في المالية العامة ” في تونس

عقدت المنظمة العربية للتنمية الإدارية- جامعة الدول العربية، الملتقى المالي العربي الرابع لجائزة الشارقة في المالية العامة تحت عنوان "المرونة المالية والاستدامة: تصميم موازنات قادرة على التكيف وتعظيم القيمة مقابل المال"، بالشراكة مع وزارة المالية التونسية، وحكومة الشارقة، وذلك على مدار يومي 6 و7 أكتوبر بالجمهورية التونسية. بمشاركة وحضور حشد من أصحاب المعالي والسعادة والخبراء والمستشارين والمختصين في مجالات المالية العامة والاستدامة والإدارة، من مختلف الدول العربية.
وفي كلمة معالي وزيرة المالية التونسية/ مشكاة سلامة الخالدي، التي ألقاها نيابة عنها مدير الديوان، السيد/ زهير عطاء الله، أكدت أن الظرف العالمي الدقيق يفرض حماية السيادة الوطنية والتحكم في القرار السيادي، مشددة على أن ذلك لن يتحقق إلا بالحفاظ على ركيزتين أساسيتين، ومهما المرونة المالية للميزانية، وهي قدرة الحكومات على تعديل سياساتها الضريبية والإنفاقية بسرعة لمواجهة الطوارئ، والاستدامة المالية، عبر التحكم في العجز والدين العمومي وضمان الوفاء بالالتزامات. وأشار عطاء الله إلى أن تونس نجحت رغم الأزمات الصحية والجيوسياسية والمالية المتتالية وعدم خروجها إلى الأسواق المالية العالمية، في الصمود والتعويل على الذات والتحكم في نسب التضخم والعجز في مستويات مقبولة، بفضل عمل المؤسسات الحكومية، وفق تقديره.
و أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية سعادة الدكتور/ ناصر الهتلان القحطاني، أن الملتقى ينعقد في مرحلة تواجه فيها المالية العامة ضغوطا متزامنة تتمثل في ارتفاع تكاليف التمويل وتواتر الصدمات. وشدد المدير العام للمنظمة على أن نجاح المالية العامة يقوم على الثقة، وأن المال العام يجب أن يدار باعتباره أمانة ومسؤولية. وأشار القحطاني إلى أن الشراكة بين المنظمة والجائزة تجسّد نموذجًا للعمل العربي المشترك، وأن الجمع بين ملتقى فكري يناقش قضايا الموازنة وندوة تعريفية تفتح باب المشاركة في الجائزة يجعل من تونس محطة تجمع بين الفكرة والتطبيق.
من جانبه أكد سعادة الشيخ /راشد بن صقر القاسمي الشيخ راشد بن صقر القاسمي، مدير دائرة المالية المركزية في الشارقة، الأمين العام لجائزة الشارقة في المالية العامة أن محور الملتقى هذا العام، المرونة المالية والاستدامة، يلامس واقعًا أصبح حاضرًا في صميم العمل المالي الحكومي، وأن السنوات الماضية كشفت بوضوح أن الإدارة المالية الفاعلة لم تعد تقتصر على إعداد الموازنات وضبط الإنفاق، بل أصبحت تتطلب قدرة أكبر على التكيف مع المتغيرات، والمحافظة على استدامة الموارد، وضمان استمرارية الخدمات وجودتها.
وأضاف سعادته أن القيمة الحقيقية للملتقى لا تكمن في استعراض التجارب بقدر ما تكمن في القدرة على الاستفادة منها وتحويل ما يُطرح من أفكار إلى ممارسات قابلة للتطبيق، مشيرًا إلى أن «الملتقى ينتهي بانتهاء جلساته، أما أثره الحقيقي فيبدأ بما نحمله معنا إلى مؤسساتنا.
فيما أكد سعادة الدكتور/ وليد الصايغ، مدير عام دائرة المالية المركزية، رئيس مجلس أمناء الجائزة، أن تنظيم الملتقى المالي العربي الرابع في تونس، بالشراكة مع وزارة المالية التونسية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، يجسّد حرص حكومة الشارقة على أن تكون الجائزة حاضرة حيث توجد المؤسسات المالية العربية، لا مقتصرة على مقرها، مشيرًا إلى أن مجلس الأمناء يحرص على أن تصل رسالة الجائزة ومعاييرها إلى كل مؤسسة وكفاءة مالية عربية بشكل مباشر.
وعلى مدى يومين، تنقّل المشاركون بين ستة محاور رسمت خريطة الطريق من الموازنة التقليدية إلى الموازنة الذكية: الانتقال من موازنة البنود إلى موازنة البرامج والأداء وربط الإنفاق بالنتيجة والأثر؛ وتصميم موازنات مرنة قادرة على امتصاص الصدمات وإدارة التقلبات عبر الاحتياطيات الذكية وتفعيل السيناريوهات؛ وإدارة الإنفاق وفق النتائج وتعظيم القيمة مقابل المال في الخدمات الحكومية؛ والاستدامة المالية بربط الموارد بالأولويات الوطنية؛ وإصلاح الإيرادات وتطوير التحصيل الرقمي مع تخفيف العبء على المتعاملين؛ وأخيرًا تحويل المشتريات الحكومية وسلاسل التوريد الذكية إلى رافعة مالية لمكافحة الهدر.
وأثمر الملتقى عن حزمة توصيات عملية تدعم تحوّل الحكومات العربية نحو موازنات قائمة على القيمة والنتائج، وتعزيز الثقة في إدارة المال العام على المدى المتوسط والطويل، مع التزام الشركاء بإتاحة أوراق العمل للدول الراغبة في الاستفادة منها في تطوير خدماتها المالية.
وعقب اختتام الملتقى، عقدت الجائزة ندوتها التعريفية بالدورة الرابعة (2026–2027) وورشتها التدريبية المصاحبة. واستعرضت الندوة فئات الجائزة الأربع والعشرين، الموزعة بالتساوي بين اثنتي عشرة فئة مؤسسية واثنتي عشرة فئة فردية، ومعايير التقييم وآلية التسجيل عبر النظام الإلكتروني، فيما خُصص اليوم الثاني لورشة عملية حول بناء ملفات المشاركة ومتطلبات كل فئة وأبرز الملاحظات المستخلصة من الدورات السابقة.
وتُعد تونس المحطة الثالثة في الجولة التعريفية للدورة الرابعة، بعد انطلاقها من العاصمة الأردنية عمّان ومرورًا بالقاهرة، ضمن خطة الندوات التعريفية المعتمدة بين الجائزة والمنظمة. وقد ارتفع عدد فئات الجائزة من 22 فئة في دورتها الثالثة إلى 24 فئة في الدورة الرابعة، بما يواكب المستجدات في مجالات إدارة المال العام.
ودعت أمانة الجائزة المؤسسات الحكومية والكفاءات المالية في الوطن العربي إلى الاطلاع على الفئات والمعايير والتسجيل عبر النظام الإلكتروني للجائزة، تأكيدًا لرسالتها في ترسيخ ثقافة التميز والارتقاء بإدارة المال العام عربيًا.