الجمعة 22 مايو 2026 10:29 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

استقالة مفاجئة لمديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد بسبب مرض زوجها

الجمعة 22 مايو 2026 10:16 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
استقالة مفاجئة لمديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد بسبب مرض زوجها

أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد، الجمعة، تقديم استقالتها رسميًا من منصبها، على أن تدخل حيز التنفيذ في 30 يونيو 2026، وذلك بعد تشخيص إصابة زوجها أبراهام بنوع نادر وخطير من سرطان العظام.

وقالت غابارد، في رسالة وجهتها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب:

"يؤسفني أنه يتعين عليّ تقديم استقالتي، لتصبح سارية المفعول اعتبارًا من 30 يونيو 2026"، مؤكدة أن الظروف الصحية الحرجة التي يمر بها زوجها دفعتها لاتخاذ هذا القرار.

وأضافت:

"تم تشخيص إصابة زوجي أبراهام مؤخرًا بنوع نادر للغاية من سرطان العظام، ويواجه تحديات كبيرة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، وفي هذا الوقت يجب أن أتنحى عن الخدمة العامة لأكون إلى جانبه وأدعمه بشكل كامل خلال هذه المعركة".

وجاء الإعلان ليثير حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية، خاصة أن غابارد تعد واحدة من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل داخل إدارة ترامب، بعد سلسلة من المواقف والتصريحات التي وضعتها تحت الأضواء خلال الفترة الماضية.

وسارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الإشادة بغابارد، مؤكدًا دعمه الكامل لها ولعائلتها، وأعلن في الوقت نفسه تكليف النائب الأول لمدير الاستخبارات الوطنية آرون لوكاس بتولي مهام المنصب بشكل مؤقت.

وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيال":

"تم تشخيص حالة زوجها الرائع أبراهام مؤخرًا بإصابة بنوع نادر من سرطان العظام، وهي محقة في رغبتها بالبقاء بجواره ومساندته خلال هذه المعركة الصعبة"، مضيفًا أن غابارد "قامت بعمل مذهل وستفتقدها الإدارة الأمريكية".

وبحسب مصادر مطلعة، فإن غابارد أبلغت مساعديها في وقت سابق بنيتها مغادرة المنصب بسبب الظروف الصحية الصعبة التي تمر بها أسرتها، قبل الإعلان الرسمي عن الاستقالة.

وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس داخل الإدارة الأمريكية، خاصة بعد الجدل الذي أثير مؤخرًا بشأن تسريب محادثة جماعية لمسؤولين في إدارة ترامب تناولت خططًا عسكرية تتعلق بالهجمات ضد الحوثيين في اليمن، وهي الواقعة التي أثارت عاصفة سياسية وإعلامية داخل واشنطن.

وكانت غابارد قد تعرضت لضغوط خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ، بعدما رفضت الإجابة بشكل مباشر على سؤال حول مشاركتها في تلك المحادثة، في مواجهة حادة مع السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.

وفي المقابل، أقر مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف بمشاركته في المحادثة المثيرة للجدل، مؤكدًا أنه التزم بالإجراءات المتبعة.

وتفتح استقالة غابارد الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مستقبل قيادة أجهزة الاستخبارات الأمريكية، في ظل تحديات أمنية وسياسية متصاعدة تواجهها إدارة ترامب خلال الفترة الحالية.