الأحد 3 مايو 2026 01:06 صـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

الكابينت الإسرائيلي يبحث استئناف الحرب على غزة وسط تحفظ أمريكي على التصعيد الشامل

السبت 2 مايو 2026 08:31 مـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
الكابينت الإسرائيلي يبحث استئناف الحرب على غزة وسط تحفظ أمريكي على التصعيد الشامل

يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، الأحد، جلسة حاسمة لبحث مستقبل العمليات العسكرية في قطاع غزة، في ظل استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وسط مؤشرات على تباين واضح بين الموقفين الإسرائيلي والأمريكي بشأن طبيعة المرحلة المقبلة.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، فإن وزراء الكابينت تلقوا دعوات رسمية لحضور الجلسة التي كان مقررا انعقادها الخميس الماضي قبل أن يتم تأجيلها. وذكرت الهيئة أن المناقشات ستركز على إمكانية استئناف الحرب على القطاع، في ضوء ما تصفه تل أبيب بعدم التزام حركة حماس ببنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بمسألة نزع السلاح.

وفي المقابل، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الإدارة الأمريكية لا تؤيد عودة إسرائيل إلى حرب واسعة النطاق في غزة، معتبرة أن الانشغال العسكري الإسرائيلي على الجبهة الشمالية، إلى جانب التوتر مع إيران، يجعل من الصعب إدارة معركة شاملة في القطاع في الوقت الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تميل إلى منح إسرائيل هامشا لتنفيذ عمليات عسكرية محدودة ودقيقة، تعرف إسرائيليا بمصطلح "جز العشب"، بدلا من إطلاق حملة عسكرية واسعة قد تؤدي إلى انهيار اتفاق التهدئة.

ويأتي ذلك بينما تتواصل الاتهامات المتبادلة بين الطرفين بشأن خروقات وقف إطلاق النار، في وقت تؤكد فيه تقارير ميدانية استمرار القصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلا داخل القطاع.

وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب أوسع للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وبدء ترتيبات إعادة الإعمار، بالتوازي مع ترتيبات أمنية تتعلق بسلاح الفصائل الفلسطينية، إلا أن الخلافات بشأن ترتيب الأولويات بين الأطراف ما تزال تعرقل التقدم في تنفيذ هذه البنود.

في السياق ذاته، تواصل حركة حماس مشاوراتها في القاهرة مع الوسطاء، في محاولة لدفع مسار الاتفاق إلى الأمام، حيث قال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن الاجتماعات تركز على ضمان تنفيذ الالتزامات الإنسانية الواردة في المرحلة الأولى، وفتح مسارات تفاوضية متزامنة بشأن المرحلة الثانية.

وعلى صعيد متصل، نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية تعتزم إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي يديره الجيش الأمريكي في كريات غات جنوب إسرائيل، وهو المركز المعني بمتابعة وقف إطلاق النار وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ووفقا للمصادر، فإن مسؤوليات المركز قد تُنقل إلى قوة دولية جديدة من المزمع نشرها في القطاع، غير أن تقارير أخرى أشارت إلى نفي رسمي لهذه الخطوة حتى الآن.

وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد الذي يحيط بالملف الفلسطيني في المرحلة الحالية، في ظل استمرار الضغوط السياسية والعسكرية، وتضارب الرؤى بشأن مستقبل التهدئة وإمكانية الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارا.