تصعيد أمريكي عابر للبحار لخنق نفط إيران وتوسيع نطاق المواجهة خارج الشرق الأوسط
في تطور لافت يعكس تصعيدًا جديدًا في المواجهة بين واشنطن وطهران، كشفت صحيفة واشنطن بوست نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن العمليات البحرية الأمريكية لم تعد تقتصر على نطاق الشرق الأوسط، بل امتدت إلى مناطق أوسع، في خطوة تستهدف خنق صادرات النفط الإيرانية.
ووفقًا للمسؤولين، استولت القوات الأمريكية على ناقلة نفط يُشتبه في تورطها بتهريب النفط الإيراني في المحيط الهندي، كما رافقت سفينة أخرى على الأقل قبالة الساحل الغربي للهند، في مؤشر على توسع نطاق المراقبة والتدخل البحري الأمريكي.
وفي السياق ذاته، صعّد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من لهجته، مؤكدًا أن بلاده ماضية في تشديد الخناق الاقتصادي على إيران، مشيرًا إلى أن البحرية الأمريكية ستواصل فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وأضاف أن منشآت تخزين النفط، وعلى رأسها جزيرة «خارك»، قد تصل إلى طاقتها القصوى خلال أيام، ما قد ينعكس سلبًا على قدرة طهران على مواصلة التصدير.
وأوضح بيسنت، في منشور عبر منصة «إكس»، أن هذه الإجراءات تستهدف «شرايين الإيرادات الأساسية» للنظام الإيراني، ضمن ما وصفه بسياسة «الضغط الأقصى» و«الغضب الاقتصادي»، الهادفة إلى تقويض قدرة طهران على توليد ونقل عائداتها المالية.
كما وجّه تحذيرًا صريحًا لكل من يسهم في تسهيل تجارة النفط الإيرانية، سواء عبر النقل أو التمويل، مؤكدًا أن ذلك قد يعرّض الأفراد والكيانات لعقوبات أمريكية صارمة.
على صعيد موازٍ، دخلت التحركات الدبلوماسية على خط الأزمة، حيث أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موافقته تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، في محاولة لاحتواء التصعيد وإفساح المجال أمام الحلول السياسية.
وأعرب شريف عن أمله في أن يلتزم الطرفان بالهدنة، وأن تثمر جولة جديدة من المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد عن اتفاق سلام شامل، رغم تأجيل المحادثات أكثر من مرة دون تحديد موعد نهائي، انتظارًا لرد إيران على المقترح الأمريكي الأخير.
ويعكس هذا المشهد مزيجًا معقدًا من التصعيد العسكري والضغط الاقتصادي، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية متعثرة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة لمستقبل التوتر بين واشنطن وطهران في المرحلة المقبلة.













