مصر تنفي صلتها وغموض يحيط بالحادث.. غرق ناقلة غاز روسية في المتوسط يشعل التوترات الدولية
في تطور لافت يحمل أبعادًا سياسية وأمنية معقدة، غرقت ناقلة غاز روسية في البحر المتوسط، في منطقة استراتيجية بين ليبيا ومالطا، وسط تضارب في الروايات حول وجهتها، واتهامات دولية قد تنذر بتصعيد جديد في ملف أمن الطاقة.
وسارعت وزارة البترول المصرية إلى نفي أي صلة لها بالناقلة بشكل قاطع، مؤكدة في بيان رسمي أن السفينة لم تكن ضمن أي تعاقدات لتوريد أو استقبال الغاز، كما أنها لم تكن في طريقها إلى أي من الموانئ المصرية، في خطوة تعكس حرص القاهرة على إبعاد نفسها عن تداعيات الحادث الغامض.
وفي السياق ذاته، نفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا هي الأخرى وجود أي علاقة لها بالناقلة، رغم تداول معلومات أولية أشارت إلى احتمال توجهها إلى ميناء بورسعيد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول المسار الحقيقي للسفينة وظروف رحلتها قبل الغرق.
وبحسب مصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية، فقد تعرضت الناقلة لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق ضخم، قبل أن تغرق بالكامل على بعد نحو 130 ميلًا بحريًا شمال ميناء سرت، داخل نطاق البحث والإنقاذ الليبي، دون صدور حصيلة نهائية بشأن الخسائر أو أسباب الانفجار حتى الآن.
وفي تطور يزيد من تعقيد المشهد، وجهت روسيا اتهامًا مباشرًا إلى أوكرانيا بالوقوف وراء استهداف الناقلة، وهو ما—في حال ثبوته—قد يمثل تصعيدًا نوعيًا في مسار الحرب، عبر نقلها إلى استهداف خطوط إمداد الطاقة في المياه الدولية.
ويأتي الحادث في وقت يشهد فيه البحر المتوسط توترات متزايدة، في ظل صراع النفوذ بين القوى الكبرى، واشتداد المنافسة على مصادر وخطوط نقل الطاقة، ما يضفي أبعادًا استراتيجية على الواقعة تتجاوز كونها حادثًا بحريًا تقليديًا.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسبابه، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية ما ستسفر عنه النتائج، وسط مخاوف من تداعيات محتملة على أمن الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.













