نائب ترامب: تقدم كبير في مفاوضات إيران.. والكرة في ملعب طهران
يشهد الملف الإيراني الأمريكي تطورات متسارعة في ظل تصريحات متبادلة تعكس مزيجًا من التفاؤل الحذر والتصعيد الإعلامي، حيث أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إحراز “تقدم كبير” في مسار المفاوضات مع طهران، مؤكدًا أن الكرة الآن في ملعب الجانب الإيراني.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أوضح فانس أن واشنطن وضعت خطوطًا حمراء واضحة خلال المحادثات، أبرزها ضرورة إخراج المواد النووية من إيران، مشددًا على أن إتمام أي اتفاق شامل سيظل مرهونًا بتخلي طهران عن طموحاتها النووية ووقف ما وصفه بدعم الإرهاب. واعتبر أن مشاركة مسؤولين إيرانيين بهذا المستوى في المفاوضات تمثل مؤشرًا إيجابيًا على جدية الحوار، رغم تعقيداته.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى إعادة صياغة مسار التفاهمات مع إيران، وسط ضغوط داخلية وخارجية، خاصة من حلفاء واشنطن الذين يراقبون عن كثب طبيعة أي اتفاق محتمل وتأثيره على أمن المنطقة.
في المقابل، لم تغب حدة الخطاب السياسي عن المشهد، حيث هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحيفة “نيويورك تايمز”، متهمًا إياها بنشر “أخبار كاذبة” بشأن الوضع في إيران. وقال ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، إن بعض التغطيات الإعلامية توحي بأن طهران تحقق تقدمًا أو تخرج منتصرة، وهو ما نفاه بشكل قاطع، مؤكدًا أن إيران تعرضت لـ”هزيمة عسكرية وسياسية كاملة”، وفق تعبيره.
وأضاف ترامب أن الصحيفة تدرك حقيقة الأوضاع لكنها تواصل، بحسب قوله، نشر تقارير مضللة، متسائلًا عن موعد تقديمها اعتذارًا عمّا اعتبره أضرارًا لحقت به وبالولايات المتحدة.
تعكس هذه التصريحات المتباينة حالة من التوازن الدقيق بين المسار الدبلوماسي والتصعيد الإعلامي، حيث تظل المفاوضات مرهونة بمدى استعداد إيران لتقديم تنازلات جوهرية، في مقابل ضمانات قد تطالب بها طهران بشأن رفع العقوبات وتحقيق مكاسب اقتصادية.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى مستقبل الاتفاق غير محسوم، مع استمرار المفاوضات كخيار أساسي لتجنب مزيد من التوتر في المنطقة، خاصة في ظل حساسية الملف النووي وتداعياته على الأمن الإقليمي والدولي.













