مظهر شاهين يحسم الجدل لستُ ممنوعًا من الظهورِ الإعلاميِّ بقرارٍ رسميٍّ، ولو حدث ذلك رُبما أستقيلُ فوراً
في بيانٍ حاسمٍ يحمل الكثير من الرسائل المباشرة، خرج الشيخ مظهر شاهين ليضع حدًا لحالة الجدل المتصاعدة حول حقيقة منعه من الظهور الإعلامي، مؤكدًا بشكل قاطع أن ما يتردد في هذا الشأن لا يستند إلى أي قرار رسمي من الجهات المختصة.
البيان لم يكن مجرد نفيٍ تقليدي، بل جاء محمّلًا بنبرة واثقة تعكس تمسك صاحبه بدوره الفكري والدعوي والإعلامي، في إطار من الالتزام بالقانون واحترام مؤسسات الدولة. شاهين شدد على أنه يمارس رسالته بمسؤولية وطنية، مؤكدًا أن حضوره الإعلامي ليس خروجًا عن السياق المؤسسي، بل امتداد لدوره في تجديد الخطاب الديني ونشر قيم الوسطية.
اللافت في البيان هو الرسالة الأعمق التي حملها، حيث ربط بين حرية التعبير والاستمرار في أداء رسالته، مؤكدًا أنه في حال صدور قرار رسمي يمنعه من الظهور، فإنه سيفكر في الاستقالة فورًا، معتبرًا أن الحرية ليست رفاهية، بل قيمة أساسية لا يمكن التنازل عنها.
كما حرص شاهين على التأكيد على دعمه الكامل للدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، في توازن واضح بين التمسك بحرية الرأي والانحياز لاستقرار الدولة، مشيدًا بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومؤكدًا ثقته في المشروع الوطني الذي تقوده الدولة.
هذا التوازن بين الحرية والمسؤولية، بين الاستقلالية والالتزام المؤسسي، يعكس رؤية يسعى شاهين إلى ترسيخها، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الخطاب الديني والإعلامي في المنطقة.
في المجمل، يمكن قراءة البيان باعتباره محاولة لإعادة ضبط المشهد، ووضع النقاط فوق الحروف، ليس فقط بشأن موقف شخصي، بل أيضًا حول مفهوم أوسع يتعلق بحرية التعبير وحدودها داخل الإطار المؤسسي.
ويبقى السؤال الأهم: هل يُغلق هذا البيان باب الجدل، أم يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول العلاقة بين الإعلام والدعوة وحدود الحرية في المجال العام؟













