الخميس 9 أبريل 2026 01:25 صـ 20 شوال 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

تهديد كابلات الإنترنت في هرمز.. جرس إنذار عالمي يهدد الاقتصاد الرقمي

الأربعاء 8 أبريل 2026 09:45 مـ 20 شوال 1447 هـ
تهديد كابلات الإنترنت في هرمز.. جرس إنذار عالمي يهدد الاقتصاد الرقمي

في تطور خطير يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، حذر خبراء من تداعيات كارثية محتملة على شبكة الإنترنت العالمية، حال تنفيذ تهديدات باستهداف كابلات الاتصالات البحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة والبيانات في العالم.

وقال وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، إن البنية التحتية لكابلات الإنترنت البحرية في الشرق الأوسط تمثل شريانًا استراتيجيًا لا غنى عنه، ليس فقط لدول المنطقة، بل للاقتصاد العالمي بأسره، مشددًا على أن أي اضطراب فيها قد يُحدث ارتباكًا واسعًا في الاتصالات والخدمات الرقمية.

وأوضح حجاج، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «آخر النهار» على قناة النهار، أن الجزء الأكبر من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا يمر عبر مسارات دقيقة تبدأ من البحر المتوسط، مرورًا بمضيق باب المندب، وصولًا إلى بحر العرب، بينما يشكل مضيق هرمز أحد المسارات الحساسة التي تعتمد عليها العديد من الدول، خاصة في آسيا.

وأشار إلى أن ما بين 17% و30% من حركة الإنترنت العالمية تمر عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وهو ما يكشف حجم التأثير المحتمل لأي تهديد يستهدف هذه الشبكات، لافتًا إلى أن المسارات البديلة لن تكون كافية لتعويض هذا الحجم الضخم من البيانات.

وأكد أن الكابلات البحرية، رغم حمايتها ودفنها على أعماق كبيرة تحت سطح البحر، تظل عرضة للمخاطر في حال وجود استهداف متعمد، ما قد يؤدي إلى اختناقات حادة في خدمات الإنترنت، وتباطؤ شديد في نقل البيانات، وربما انقطاع جزئي في بعض المناطق.

ويرى خبراء أن مثل هذه التهديدات تمثل نقلة خطيرة في طبيعة الصراعات، التي لم تعد تقتصر على الأرض أو الجو، بل امتدت إلى “أعماق البحار”، حيث تدور معركة صامتة حول السيطرة على شرايين العالم الرقمية.

ومع تزايد الاعتماد العالمي على الاقتصاد الرقمي، تبدو كابلات الإنترنت البحرية كأحد أخطر نقاط الضعف، التي قد تتحول في أي لحظة إلى سلاح ضغط استراتيجي يعيد تشكيل خريطة الاتصالات الدولية.

موضوعات متعلقة