بتر قدم طفل بعد عودته من صلاة الفجر.. جريمة تهز القليوبية وتفجر غضبًا واسعًا
القليوبية – باسوس – القناطر الخيرية
في مشهد إنساني صادم، استيقظت قرية باسوس بمحافظة القليوبية على واقعة مؤلمة، بعدما تعرض طفل يبلغ من العمر خمس سنوات لإصابة بطلق خرطوش أدت إلى بتر قدمه، أثناء عودته برفقة والده من صلاة الفجر.
الطفل، الذي كان يحمل سجادة الصلاة في يده الصغيرة، لم يكن طرفًا في أي نزاع، لكنه وجد نفسه ضحية لخلافات سابقة تطورت بشكل مأساوي. ووفقًا لشهود عيان، قام عدد من الأشخاص بالاعتداء على الأب باستخدام أسلحة نارية وبيضاء، ما أسفر عن إصابة الطفل إصابة بالغة استدعت تدخلاً جراحيًا عاجلاً داخل معهد ناصر، حيث يخضع حاليًا لمتابعة طبية دقيقة..
الأب بدوره تعرض لإصابات خطيرة في الوجه والجسد إثر الاعتداء بأداة حادة، ويتلقى العلاج بالمستشفى ذاته.
تحرك أمني سريع
الأجهزة الأمنية تحركت فور تلقي البلاغ، وتم القبض على أحد المتهمين، فيما تتواصل جهود ملاحقة باقي المتورطين تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
جريمة تتجاوز حدود “الخلاف”
الواقعة، بحسب مصادر مطلعة، جاءت على خلفية مشادة سابقة بين جدة الطفل وبعض الأشخاص، إلا أن تطورها إلى استخدام أسلحة وإصابة طفل بريء يطرح تساؤلات خطيرة حول تصاعد العنف المجتمعي واستخدام السلاح في حل النزاعات.
ما حدث ليس مجرد مشاجرة عابرة، بل جريمة تركت أثرًا دائمًا في حياة طفل لن ينسى تلك اللحظة، وأسرة ستعيش تبعاتها لسنوات طويلة.
رسالة واجبة
أي خلاف – مهما كان حجمه – لا يستحق نقطة دم واحدة.
القانون وُجد ليحسم النزاعات، لكن الأخطر من غياب القانون هو لحظة غضب تفقد الإنسان إنسانيته، فتتحول مشادة إلى مأساة، ويصبح طفل بريء ثمنًا لصراع لا علاقة له به.
المجتمع كله مطالب اليوم بمراجعة نفسه. لأن السكوت على العنف، أو تبريره، هو بداية لتكراره.
ويبقى السؤال:
كم طفلًا آخر يجب أن يدفع ثمن خلافات الكبار قبل أن ندرك أن الدم لا يصنع حقًا؟
بقلم تحيه محمد














