بعد خصومة ثأرية استمرت 11 عامًا.. أولاد العم يتصالحون في برطباط بالمنيا وأسرة المجني عليه تتلقى العزاء
شهدت قرية برطباط التابعة لمركز مغاغة شمال محافظة المنيا، إنهاء خصومة ثأرية استمرت لأكثر من 11 عامًا بين أبناء العمومة من عائلة «أبو علي»، على خلفية خلافات الجيرة التي تعود إلى عام 2015، وأسفرت عن مقتل شاب على يد أبناء عمه، لتنتهي سنوات من النزاع بإتمام الصلح وتقديم الكفن، وسط حضور أمني وشعبي كبير.
وجاء إنهاء الخصومة بعد جهود مكثفة بذلها رجال الأمن وكبار العائلات والقائمون على المصالحات العرفية، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وتذليل العقبات أمام إتمام الصلح، بما يسهم في احتواء الخلافات ووقف نزيف الدم والحفاظ على صلة الرحم بين أبناء العائلة الواحدة.
تقديم الكفن ينهي سنوات الخصومة
وشهدت جلسة الصلح قيام أسرة الشاب المتهم بقتل ابن عمه بتقديم الكفن إلى أشقاء المجني عليه، في خطوة استهدفت إنهاء النزاع الثأري وفتح صفحة جديدة بين الطرفين، وإعادة الألفة والعلاقات الأسرية التي تأثرت على مدار سنوات الخصومة.
وعقب انتهاء مراسم الصلح، أقامت أسرة المجني عليه سرادقًا كبيرًا لتلقي العزاء في فقيدها، وسط أجواء شهدت حضورًا من أهالي القرية، في مشهد عكس أهمية إنهاء الخصومات الثأرية واحتواء آثارها الاجتماعية والإنسانية.
قيادات أمنية تشهد جلسة الصلح
وحضر جلسة الصلح اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية مدير أمن المنيا، واللواء مصطفى حسن، مدير البحث الجنائي بالمديرية، والعميد محمد ربيع، رئيس فرع الأمن العام، والعميد علاء جلال، رئيس البحث الجنائي بالمديرية، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية وكبار العائلات والمئات من أهالي قرية برطباط التابعة لمركز مغاغة.
وفرضت الأجهزة الأمنية إجراءات مكثفة بمحيط انعقاد جلسة الصلح، لتأمين المشاركين وتنظيم حركة الدخول والخروج، وضمان إتمام مراسم تقديم الكفن وإنهاء الخصومة الثأرية في أجواء آمنة.
ويأتي إنهاء الخصومة بعد أكثر من عقد من الخلافات، ليطوي صفحة من النزاع بين أبناء العمومة، ويمنح العائلتين فرصة لاستعادة الاستقرار وصلة الرحم، في خطوة تؤكد دور المصالحات العرفية في احتواء النزاعات الثأرية داخل القرى والمجتمعات المحلية.




