قضية رأي عام

بعد الجدل حول عصير القصب.. ”سلامة الغذاء” تحسم الجدل بشأن استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم

الأحد 14 يونيو 2026 04:32 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
الهيئه القوميه لسلامة الغذاء
الهيئه القوميه لسلامة الغذاء

أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء متابعتها المستمرة لما أُثير مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) في بعض الأغذية والمشروبات، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي استخدام غير مصرح به للمادة في المنتجات الغذائية، وأنها تتخذ الإجراءات الرقابية اللازمة للتحقق من أي وقائع قد تمثل مخالفة للاشتراطات والمعايير المعتمدة.

وقالت الهيئة، في بيان رسمي، إن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم غير مسموح باستخدامها كمادة مضافة للعصائر الطبيعية في مصر، وذلك وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء رقم (4) لسنة 2020 وتعديلاته الخاصة بالمواد المضافة المصرح باستخدامها في الأغذية، مؤكدة أن استخدامها في أي منتج غذائي غير مصرح به يعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.

وأضافت الهيئة أنها تمتلك القدرات الفنية اللازمة للكشف عن المواد المضافة غير المصرح بها، كما تتعاون مع معامل متخصصة تمتلك أحدث التقنيات التحليلية لرصد تلك المواد، ضمن برامج التفتيش والرقابة الدورية التي تشمل سحب عينات من الأسواق وإجراء التحاليل اللازمة للتأكد من مطابقة المنتجات الغذائية للاشتراطات المعمول بها.

حقيقة إضافة المادة إلى عصير القصب

وفيما يتعلق بما تم تداوله بشأن إضافة ثاني أكسيد التيتانيوم إلى عصير القصب، أوضحت الهيئة أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات تؤكد انتشار هذه الممارسة، مشيرة إلى أن الاستخدام التقليدي للمادة كان يرتبط ببعض التطبيقات الخاصة بتحسين المظهر وإضفاء اللون الأبيض على بعض المنتجات الغذائية، دون أن يكون لها أي قيمة غذائية أو تأثير على الطعم.

وشددت الهيئة على أن التعامل مع الملفات المرتبطة بسلامة الغذاء يتم وفق منهج علمي يعتمد على تقييم المخاطر والأدلة الفنية والتحاليل المعملية المعتمدة، مؤكدة أن إثبات وقوع أي مخالفة أو تحديد حجم انتشارها لا يعتمد على الشائعات أو المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما على نتائج الفحص والتحقق العلمي.

إجراءات حاسمة ضد المخالفين

وأكدت الهيئة أن احتمالية وقوع بعض الممارسات المخالفة من جانب عدد محدود من متداولي الغذاء تظل قائمة، كما هو الحال في مختلف الأنشطة الغذائية، إلا أنها تتعامل بحزم مع أي مخالفة يتم إثباتها، وتتخذ حيالها الإجراءات القانونية اللازمة بما يضمن حماية صحة المستهلك.

كما دعت المواطنين إلى تحري الدقة في الحصول على المعلومات المتعلقة بسلامة الغذاء من المصادر الرسمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة أو المبالغات التي قد تؤدي إلى إثارة مخاوف غير مبررة.

وفي ختام بيانها، جددت الهيئة القومية لسلامة الغذاء التأكيد على استمرار جهودها الرقابية والتوعوية في مختلف المحافظات، ومواصلة حملات التفتيش والرقابة على المنشآت الغذائية، مع عدم التهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، بما يضمن تداول غذاء آمن وسليم ويحافظ على صحة المواطنين ويعزز الثقة في منظومة سلامة الغذاء في مصر