تصعيد إسرائيلي جديد.. دعوات لتوسيع العمليات في لبنان رغم الهدنة
شهدت التطورات الميدانية على الجبهة اللبنانية تصعيدًا جديدًا، بعدما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، مشيرًا إلى استمرار التهديدات التي يشكلها حزب الله، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وأوضح نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه اليوم الإثنين، أن امتلاك حزب الله لصواريخ قصيرة المدى من عيار 122 ملم، إلى جانب الطائرات المسيّرة، يمثل خطرًا مستمرًا على المناطق الشمالية لإسرائيل، ما يستدعي – بحسب وصفه – مواصلة العمل العسكري من خلال مزيج من العمليات الميدانية والإجراءات التقنية.
وأضاف أن قدرات حزب الله الصاروخية تراجعت مقارنة ببداية الحرب، إلا أنها لا تزال مصدر قلق أمني، خاصة لسكان المناطق القريبة من الحدود مع لبنان، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ غارات داخل ما تسميه “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، وتمتد عملياتها إلى مناطق شمال نهر الليطاني.
ويأتي هذا التصعيد رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل، عقب مفاوضات غير مباشرة جرت في واشنطن، قبل أن يتم تمديده لاحقًا لأسابيع إضافية. وينص الاتفاق، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية، على احتفاظ إسرائيل بحق اتخاذ ما تراه من إجراءات للدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديدات وشيكة أو مستمرة.
ومنذ بدء الهدنة، لم تتوقف العمليات العسكرية بشكل كامل، حيث واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي في مناطق جنوب لبنان، إلى جانب عمليات تفجير طالت عددًا من البلدات. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات استهدفت قوات إسرائيلية وإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه شمال إسرائيل، مؤكدًا أنها تأتي ردًا على الضربات الإسرائيلية.
وتعكس هذه التطورات هشاشة التهدئة القائمة، في ظل استمرار تبادل الضربات والتصريحات التصعيدية، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.

