هزة أرضية تضرب مصر مساءً.. المعهد الفلكي يطمئن: لا خسائر
في مشهد أعاد للأذهان تساؤلات المواطنين حول طبيعة النشاط الزلزالي في مصر، شهدت البلاد مساء أمس الخميس هزة أرضية شعر بها عدد من السكان في مناطق متفرقة، دون أن تسفر عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية.
وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت الهزة في تمام الساعة العاشرة و28 دقيقة مساءً بتوقيت القاهرة، مشيرًا إلى أن مركزها وقع على بُعد 31 كيلومترًا شمال شرق مدينة الغردقة، بقوة بلغت 4.2 درجة على مقياس ريختر، وعلى عمق 13.26 كيلومترًا تحت سطح الأرض.
وأكد المعهد أنه تلقى بلاغات من مواطنين شعروا بالهزة في بعض المناطق، وهو ما يعكس طبيعتها المتوسطة التي يمكن الإحساس بها دون أن تكون مدمرة، لافتًا إلى عدم تسجيل أي تداعيات سلبية أو خسائر حتى الآن.
وتأتي هذه الهزة في سياق النشاط الزلزالي الطبيعي الذي تشهده المنطقة من حين لآخر، حيث سبق أن سجلت مصر هزة أرضية خلال شهر فبراير الماضي بقوة 3.6 درجة على مقياس ريختر، جنوب شرق مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية.
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد، أن مثل هذه الهزات تُعد ظاهرة طبيعية ناتجة عن ما يُعرف بتحرر أو “ترييح” الإجهادات داخل طبقات الأرض، نتيجة حركة الصفائح الأرضية وتأثير العوامل الجيولوجية على مدار الزمن.
وأشار إلى أن مصر ليست من الدول ذات النشاط الزلزالي المرتفع، إلا أنها تتأثر أحيانًا بحركات أرضية ناتجة عن مناطق نشطة مجاورة، مؤكدًا أن الشبكة القومية لرصد الزلازل تعمل على مدار الساعة لمتابعة أي نشاط ورصده بدقة، بما يضمن سرعة التعامل وطمأنة المواطنين.
وتبقى الرسالة الأهم، بحسب الخبراء، أن هذه الهزات – رغم الإحساس بها – لا تمثل خطرًا في أغلب الأحيان، بل تُعد جزءًا من ديناميكية طبيعية للأرض، يتم التعامل معها علميًا عبر الرصد والتحليل المستمر.













