ثورة في خدمات الأشعة بمصر.. الصحة تقود التشخيص الطبي لعصر الرقمنة والجودة الشاملة
في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطوير المنظومة الصحية، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن تحقيق طفرة نوعية في خدمات الأشعة خلال شهر يناير الماضي، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة التشخيص الطبي وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين على مستوى الجمهورية.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الإدارة العامة للأشعة نجحت في دعم عدد من المستشفيات التي واجهت أعطالًا فنية بأجهزتها، من خلال الدفع بوحدات أشعة متنقلة، ساهمت في إجراء فحوصات طبية لـ 441 مريضًا، بما ضمن استمرارية تقديم الخدمة دون تأثر أو تأخير.
وفي إطار التحول الرقمي، حقق المشروع القومي للأشعة عن بُعد نقلة كبيرة، حيث تم إعداد 8787 تقريرًا طبيًا لصالح 35 مستشفى، شملت مختلف أنواع الفحوصات مثل الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي والماموجرام، بالإضافة إلى أشعة CR، ما ساهم في تسريع عملية التشخيص ورفع دقته، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في الكوادر المتخصصة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد فوزي، مستشار وزير الصحة للأشعة، أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر الطبية، حيث تم تنفيذ برامج تدريبية متقدمة بعدد من المحافظات، تضمنت التدريب على تقنيات الموجات فوق الصوتية ثلاثية ورباعية الأبعاد بالإسكندرية، ومستويات متقدمة في الأشعة المقطعية ببني سويف والمنوفية، إلى جانب برامج لإدارة الجودة بالبحر الأحمر، والتوعية بأساسيات الوقاية من الإشعاع للأطباء غير المتخصصين بالقاهرة.
وفيما يتعلق بإجراءات السلامة والرقابة، كثّف المكتب التنفيذي للوقاية من الأشعة جولاته التفتيشية، حيث تم المرور على 201 منشأة طبية للتأكد من الالتزام بالمعايير والاشتراطات، بينما قامت اللجنة الفنية المختصة بترخيص 94 منشأة جديدة، سواء حكومية أو خاصة. كما تم إجراء قياسات الجرعات الإشعاعية لـ 2067 من الأطباء والفنيين، لضمان بيئة عمل آمنة وفقًا للمعايير الدولية.
وتؤكد وزارة الصحة استمرارها في تنفيذ خطط التطوير الشامل لخدمات الأشعة، من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة الكوادر، وتعزيز معايير السلامة، بما يسهم في تقديم خدمات تشخيصية دقيقة وآمنة، ويعزز من جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد.













