الأربعاء 18 مارس 2026 04:24 مـ 29 رمضان 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

شاهد..مرافعة النيابة تكشف جريمة المتهمين بإنهاء حياة مرجان بالمحلة عقب إحالة إلي المفتي لأخذ الرأي الشرعي ..صور

الأربعاء 18 مارس 2026 12:57 مـ 29 رمضان 1447 هـ
شاهد..مرافعة النيابة تكشف جريمة المتهمين بإنهاء حياة مرجان بالمحلة عقب إحالة إلي المفتي لأخذ الرأي الشرعي ..صور

الغربية احمد فتحي
شهدت ساحة قاعة محكمة جنايات المحلة استمرار حالة من الفرحة والصدمة المخلوطة بالدموع عقب سماع أسرة الشاب أحمد مرجان ضحية الغدر والذي وافته رميا بالرصاص صدور الحكم بإحالة أوراق المتهمين بإنهاء حياته إلي فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي بإعدام المتهم الأول.

وكانت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات المحلة قضت وبإجماع الآراء، إحالة أوراق المتهم "محمد سعد علي محمد المهيلي" إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، وذلك على خلفية اتهامه بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في القضية رقم 2450 لسنة 2025 جنايات قسم أول المحلة.

وكانت القضية كونها أحدي قضايا الرأي العام قد حظيت باهتمام بالغ من قيادات النيابة العامة، حيث قرر المستشار محمد صلاح الفقي، المحامي العام لنيابة شرق طنطا الكلية، إحالة القضية للمحكمة مشدداً على ضرورة القصاص العادل. ونظراً لما تمثله القضية من أهمية كبرى ومساس بالأمن والسلم العام، وتكليف مهمة المرافعة فيها لأحد اعضاء مكتبه المستشار طارق شهاب الدين وكيل نيابة شرق طنطا الكلية، والذي قدم مرافعة قانونية وإنسانية رفيعة المستوى.

بينما في جلسة غلب عليها الصمت والترقب، استهلت النيابة العامة مرافعتها بتعريف دقيق لأطراف الدعوى، حيث وصف ممثل النيابة المتهم بأنه "لم يكن فقير اليد وانما فقير النفس" الذي غرق في طمع لا يشبع، و استحل أموال المجني عليه وعائلته بالباطل، وعندما طالبوه بحقهم، لم يجدوا منه إلا الغدر وسفك الدماء.

وانتقلت النيابة في مرافعتها إلى استعراض أدلة الثبوت، مستندة إلى اقرار المتهمين، وشهادة الشهود، وتقارير الخبراء والطب الشرعي التي قطعت بصحة وقوع الجريمة ونسبتها للمتهمين. وأكدت النيابة أن الدليل في هذه القضية جاء كالبنيان المرصوص لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

وشهدت المرافعة جانباً فنياً قانونياً دقيقاً، حيث تصدى ممثل النيابة المستشار طارق شهاب الدين لمحاولات المتهمين الإفلات من العقوبة، مفنداً بعلمية وحزم قالة "الدفاع الشرعي" التي تذرع بها الجاني.

وأكد عضو النيابة المترافع أمام المحكمة كذب هذه الادعاءات، مستعرضاً تقارير الخبراء والصفة التشريحية ومعاينة مسرح الجريمة التي أثبتت أن المتهم هو من بادر بالعدوان، وأنه أعدَّ سلاحاً نارياً "مسدس بريتا" وتوجه الى مسرح 23 يوليو للانتقام من عائلة مرجان، مما يقطع بتوافر نية القتل المسبقة. حيث جاء في المرافعة نصاً "ان المتهم (محمد المهيلي) أخذ يسرد مقتطفات من خطته تحت مسمى "الصدفة" فيقرر ان مروره من امام القاعة وبصحبته المتهم الثاني "صدفة!" ، يقينه ان ال مرجان متواجدين داخل المكتب محل ارتكاب الجريمة "صدفة!" ، احرازه للسلاح الناري مذخر بالرصاص الحي في تلك الليلة تحديداً "صدفة!"، الصدفة لا تكرر نفسها بهذا الانتظام، الا اذا كانت مخططاً خفيا يتنكر في زي العفوية وانه لا يقبل ان تأتي الوقائع كلها في خط مستقيم يخدم المتهم وحده الا اذا كان هو من رسم هذا الخط، بنية مبيتة وسلوك واعٍ وهدف معلوم"

واختتم المستشارطارق شهاب الدين مرافعة النيابة العامة بكلمات بليغة هزت أركان القاعة؛ إذ وجه نداءً أخيراً للمحكمة بأن القصاص هو السبيل الوحيد لإقرار السكينة في المجتمع ولردع كل من تسول له نفسه استباحة الدماء. وجاء في ختام كلمته: "إننا اليوم بصدد واقعة اريقت فيها الدماء ظلما، انكسرت فيها الأرواح قهرا، تركت اثراً لا يمحى في اهل المجني عليهم وفي الناجين وان الذكرى تطاردهم وسكون الليالي ما زال يشقه انين ألمهم". وأنهى عضو النيابة مرافعته بالمطالبة بتوقيع أقصى عقوبة نص عليها القانون وهي الإعدام شنقاً للمتهمين، وهو ما استجابت له المحكمة بقرارها بإحالة الأوراق لفضيلة المفتي.