الأحد 4 يناير 2026 07:02 صـ 15 رجب 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

نائبة الرئيس الفنزويلي: لا نعلم مكان مادورو وزوجته وإذا كانا على قيد الحياة

السبت 3 يناير 2026 10:31 صـ 14 رجب 1447 هـ
نائبة الرئيس الفنزويلي: لا نعلم مكان مادورو وزوجته وإذا كانا على قيد الحياة

شهدت الساحة السياسية في فنزويلا، اليوم السبت، تطورات متسارعة ومثيرة للقلق، بعد إعلان رسمي من نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز يفيد بأن الحكومة لا تعلم حتى الآن مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والتصريحات المتضاربة بشأن مصيرهما.

وقالت ديلسي رودريغيز، في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الرسمي الفنزويلي، إن السلطات في البلاد تفتقر لأي معلومات مؤكدة حول مكان الرئيس مادورو وزوجته، مشددة على أن الحكومة الفنزويلية تطالب بشكل واضح وصريح بتقديم دليل يثبت أنهما لا يزالان على قيد الحياة. وأضافت أن هذا الغموض غير المسبوق يثير تساؤلات خطيرة حول ما يجري خلف الكواليس، في ظل ما وصفته بـ«العدوان الخارجي» الذي تتعرض له البلاد.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب إعلان مثير أدلى به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت مبكر من صباح اليوم، أكد فيه أن القوات الأمريكية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، بعد تنفيذ ما وصفه بـ«ضربة واسعة النطاق» داخل فنزويلا. وأوضح ترامب، عبر منشور على منصته «تروث سوشيال»، أن مادورو وزوجته جرى نقلهما جواً إلى خارج الأراضي الفنزويلية، في خطوة قال إنها تأتي ضمن عمليات عسكرية أمريكية استهدفت مواقع داخل البلاد.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الخارجية الإسبانية أن مدريد عرضت رسميًا لعب دور الوسيط، للمساعدة في إيجاد حل سلمي للأزمة المتفاقمة في فنزويلا، مؤكدة أن إسبانيا تتابع التطورات عن كثب، وتدعو إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية، تجنبًا لانزلاق البلاد إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حدة التوتر الداخلي في فنزويلا، حيث أعلن وزير الدفاع الفنزويلي في تصريحات سابقة أن القوات المسلحة مستعدة لمقاومة أي تدخل أجنبي، مؤكدًا أن بلاده «ستنتصر» مهما بلغت التحديات. كما أثارت الأنباء المتداولة بشأن اعتقال مادورو وزوجته ردود فعل متباينة على المستويين الإقليمي والدولي، وسط مطالبات بتوضيح الحقائق وضمان سلامتهما.

وتعكس هذه الأحداث مرحلة شديدة الحساسية تمر بها فنزويلا، في ظل تضارب الروايات بين واشنطن وكاراكاس، وغياب أي تأكيد مستقل بشأن مصير الرئيس الفنزويلي، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد للتعامل مع واحدة من أعقد الأزمات السياسية في أمريكا اللاتينية.