الإمارات تدين استشهاد ضابطين من حرس الحدود المصري في اشتباكات المنطقة الجنوبية.. وتؤكد تضامنها الكامل مع القاهرة
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الاعتداء المسلح الذي وقع في المنطقة الجنوبية بجمهورية مصر العربية، وأسفر عن استشهاد ضابطين من قوات حرس الحدود، مؤكدة تضامنها الكامل مع مصر ورفضها لجميع أشكال العنف والتطرف التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي صدر الجمعة 6 نوفمبر 2026، إن الدولة تستنكر بشدة هذه الأعمال الإجرامية، مؤكدة موقفها الرافض لكل أشكال العنف والتطرف، كما أعربت عن خالص تعازيها ومواساتها لأسر الضابطين الشهيدين ولجمهورية مصر العربية وشعبها.
تفاصيل استشهاد ضابطي حرس الحدود المصري
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إعلان القوات المسلحة المصرية استشهاد ضابطين خلال عمليات عسكرية لمكافحة أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب في المنطقة الجنوبية، بالقرب من الحدود المصرية السودانية.
وأوضح المتحدث العسكري للقوات المسلحة، العقيد أركان حرب أحمد عتمان، أن تبادل إطلاق النار خلال العمليات أسفر عن استشهاد العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود العاملة في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية.
ولم يحدد المتحدث العسكري التوقيت الدقيق لاستشهاد الضابطين أو التفاصيل الكاملة للمواجهات التي أدت إلى مقتلهما.
حملة عسكرية لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب
وجاء الإعلان عن استشهاد الضابطين خلال مؤتمر صحفي استعرض فيه المتحدث العسكري نتائج المراحل الثلاث الأولى من الحملة العسكرية التي تستهدف مواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، وحماية الثروات الطبيعية للدولة وتأمين الحدود المصرية.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن الحملة انطلقت في يونيو 2026، ونُفذت على ثلاث مراحل حتى 29 أكتوبر الماضي، مع الاستعداد لبدء المرحلة الرابعة يوم السبت 7 نوفمبر، واستمرارها حتى تحقيق أهدافها.
وكشفت نتائج المراحل الثلاث عن ضبط 691 شخصًا، بينهم 151 مصريًا و540 أجنبيًا، إلى جانب تسليم 6614 شخصًا آخرين أنفسهم قبل انطلاق العمليات.
كما أسفرت العمليات عن ضبط 34 قطعة سلاح، و6307 قطع ذخيرة، و317 مركبة، و19 دراجة نارية، و916 معدة هندسية، و73 جهازًا للكشف عن المعادن، و433 مولدًا كهربائيًا، بالإضافة إلى أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية و4488 خيمة وعشة، و860 طنًا من المواد المحتوية على خام الذهب.
وأكد المتحدث العسكري أن أنشطة التنقيب غير المشروع ارتبطت بجرائم أخرى، من بينها نشاط شبكات الجريمة العابرة للحدود وتهريب الأسلحة والذخائر.
تضامن عربي مع مصر
ولم تقتصر ردود الفعل على دولة الإمارات، إذ صدرت إدانات ومواقف تضامنية من عدد من الدول العربية، إلى جانب جامعة الدول العربية.
وأدانت المملكة العربية السعودية الاعتداء المسلح، وأكدت تضامنها الكامل مع مصر في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنها واستقرارها، كما أعربت عن تعازيها لأسرتي الضابطين وللحكومة والشعب المصري.
كما أدانت دولة قطر الواقعة، وجددت وزارة خارجيتها رفضها للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية، وقدمت تعازيها لأسر الشهيدين ومصر قيادة وحكومة وشعبًا.
وأعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها للاعتداء، مؤكدة وقوفها إلى جانب مصر ودعمها للإجراءات المشروعة التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددة على أن أمن مصر واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.
تنسيق مصري سوداني لتأمين الحدود
وفي سياق متصل، أشارت تقارير دولية إلى وجود تنسيق بين القاهرة والخرطوم بشأن تأمين الحدود المشتركة، وتبادل المعلومات المتعلقة بالأنشطة غير المشروعة في المناطق الحدودية.
وذكرت وكالة رويترز أن الحملة العسكرية المصرية تستهدف مواجهة التنقيب غير القانوني عن الذهب على امتداد الحدود الجنوبية، في ظل تزايد أنشطة التعدين غير المشروع وتهريب الذهب والأسلحة في المنطقة، بالتزامن مع تداعيات الحرب المستمرة في السودان.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه المناطق الحدودية، وأهمية التعاون بين البلدين لمواجهة الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود وحماية الموارد الطبيعية.
.
