قضية رأي عام

عبد الرحمن السيد يُفحم سائلاً طالبه بالتبرؤ من الإخوان: ”أنت تفترض أن لي ولاءات مزدوجة لأنني مسلم”

الجمعة 6 نوفمبر 2026 02:38 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
عبدالرحمن السيد
عبدالرحمن السيد

* تومي (السائل): إنه سؤال بسيط. هل ستتخلّى أو تتبرأ من جماعة الإخوان المسلمين؟

* عبد الرحمن السيد: بالتأكيد، نعم، قطعاً. لكنني أريد أن أسأل عن السؤال الذي تطرحه. لماذا تسأل هذا السؤال؟

* تومي: حسنًا، لأنهم جماعة إرهابية.

* عبد الرحمن السيد: حسنًا، لا.. لا.. ولكن ما الذي تلمح إليه؟ هل تفترض أنني لن أفعل؟

* تومي: نعم.

* عبد الرحمن السيد: لماذا؟

* تومي: لأني لم أسمعك تتبرأ منهم من قبل.

* عبد الرحمن السيد: هل تبرأت أنت منهم؟ إذن لماذا تسألني؟

* تومي: لأني لم أسمعك تتبرأ منهم بعد. وأنا أقول لك ذلك.

* عبد الرحمن السيد: عظيم. ولكن إليك الأمر؛ أنت تطرح هذا السؤال لأنك ضمناً تفترض أنني أملك ولاءات مزدوجة، أليس كذلك؟ تفترض بطريقة ما أنني لن أتبرأ منهم أو أنني مدين بولاء لجهة أخرى أعلى مرتبة... (يتدخل شخص آخر في الحوار ويستمر النقاش).

* عبد الرحمن السيد (متابعاً حديثه): دعني أخبرك بشيء. سأقسم اليمين على دستور الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الدستور يضمن لنا جميعاً حق ممارسة أي عقيدة نريدها، أو حتى عدم ممارسة أي عقيدة على الإطلاق. والآن أنت تفترض يا تومي، أنني بحكم أنني مسلم، سيكون لدي بطريقة ما ولاء لشيء آخر غير دستورنا. هذا هو افتراضك، وهذا ضمني في سؤالك.

* وما يثير اهتمامي هو أن هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها الناس مثل هذه الأسئلة؛ لأنك تعرف من هو جون كينيدي؟ أتعرف من هو يا تومي؟

* تومي: ...

* عبد الرحمن السيد: ألا تعرف ماذا سُئل باعتباره أول مرشح كاثوليكي محتمل لرئاسة الولايات المتحدة؟ ماذا سألوه؟ ألا تذكر؟ عليك قراءة التاريخ! عندما ترشح للرئاسة، سُئل عما إذا كان سيُدين بالولاء للبابا في الفاتيكان، بحكم أنه كاثوليكي بطبيعة الحال. وكان رده الشهير هو أنه لا يترشح ليكون رئيساً كاثوليكياً، بل يترشح ليكون رئيساً يصادف أن يكون كاثوليكياً.