هل تشهد أسعار الأدوية في مصر زيادات جديدة؟.. نقابة الصيادلة تكشف شروط تحريك الأسعار
تزايدت التساؤلات خلال الفترة الأخيرة بشأن احتمالات ارتفاع أسعار الأدوية في مصر، بالتزامن مع تحركات سعر الدولار، ومدى تأثير التغيرات الاقتصادية على تكلفة تصنيع المستحضرات الدوائية، وهو ما دفع نقابة الصيادلة إلى توضيح الضوابط المنظمة لإعادة تسعير الأدوية.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة، أن تحريك أسعار الأدوية لا يرتبط بارتفاع سعر الدولار بصورة مباشرة أو تلقائية، وإنما يخضع لمعادلة سعرية محددة وفقًا للقرار رقم 480، تتضمن عددًا من المؤشرات الاقتصادية.
وأوضح رمزي أن المعادلة تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، هي سعر العملة ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن وصول نسبة التغير في المعادلة إلى 10% أو أكثر يمثل أحد الشروط اللازمة لبدء النظر في طلبات إعادة تسعير الأدوية.
وأضاف أن شركات الأدوية يحق لها التقدم بطلبات لتحريك أسعار مستحضراتها، إلا أن تقديم الطلب لا يعني الموافقة عليه بشكل تلقائي، إذ يتعين أن تستقر المؤشرات الاقتصادية المعتمدة لمدة 45 يومًا قبل بدء إجراءات دراسة الطلبات ومناقشتها من جانب الجهات المختصة، وعلى رأسها هيئة الدواء المصرية.
موعد محتمل لمناقشة طلبات زيادة الأسعار
وأشار رئيس لجنة تصنيع الدواء إلى أن مناقشة طلبات إعادة التسعير قد لا تبدأ قبل شهر مارس المقبل، مؤكدًا أن المعادلة السعرية يمكن أن تشهد تغيرات خلال الفترة المقبلة، سواء نتيجة ارتفاع الدولار أو تراجعه، وهو ما قد ينعكس على نتائج دراسة الطلبات.
ولفت إلى أن تحديد الزيادة المحتملة لا يخضع لنسبة موحدة لجميع الأدوية، حيث تتم مراجعة كل مستحضر بصورة منفصلة، وفقًا لتكاليف إنتاجه ومعدلات التضخم والبيانات الاقتصادية المتاحة، إلى جانب مقارنة أسعاره بالأسعار المتداولة عالميًا.
وضرب مثالًا على اختلاف الزيادات المحتملة، موضحًا أن الدواء الذي يبلغ سعره حاليًا 30 جنيهًا قد يصل سعره إلى 33 أو 34 أو 35 جنيهًا حال الموافقة على الزيادة، بينما تختلف نسبة الزيادة في المستحضرات الأخرى التي تبلغ أسعارها 50 جنيهًا، وفقًا لطبيعة تكاليف تصنيعها.
طلبات الشركات ليست ضمانًا لزيادة أسعار الأدوية
وأكد رمزي أن الجهات المختصة تراجع قوائم التكاليف التي تقدمها الشركات للتأكد من مدى توافق الأسعار المقترحة مع الأعباء الفعلية للإنتاج، موضحًا أن بعض الطلبات قد يتم رفضها إذا لم تكن الزيادة المطلوبة مبررة اقتصاديًا.
وشدد على أن بلوغ المعادلة السعرية نسبة 10% أو أكثر، مع استقرار المؤشرات لمدة 45 يومًا، لا يعني صدور قرار بزيادة أسعار جميع الأدوية، وإنما يتيح النظر في الطلبات المقدمة وتقييم كل حالة على حدة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أسعار الأدوية ستظل مرتبطة بنتائج المراجعة الاقتصادية وقت دراسة الطلبات، وأن أي تغير في سعر الدولار أو معدلات التضخم وأسعار الفائدة قد يؤدي إلى اختلاف القرارات النهائية بشأن إعادة التسعير.
