ترمب يلوّح بالتصعيد العسكري ضد إيران.. وخامنئي يصدر أوامر بالرد «دون قيود جغرافية»
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، وتصاعد التهديدات العسكرية المتبادلة، وسط مؤشرات على اتساع نطاق المواجهة واحتمالات عودة الضربات العسكرية خلال الفترة المقبلة.
وفي تطور جديد، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يتخذ حتى الآن قرارًا بشأن توجيه ضربات عسكرية جديدة إلى إيران، رغم تعثر المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقال روبيو إن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها العسكرية إذا قررت المضي في هذا الاتجاه، مؤكدًا أن ترمب لم يحسم موقفه بعد، وأن الإدارة الأميركية لا تتعامل باستخفاف مع القرارات المتعلقة بالتصعيد العسكري.
وأضاف وزير الخارجية الأميركي: «ليس لدي أي إعلان بهذا الشأن اليوم»، في إشارة إلى عدم صدور قرار نهائي بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
خامنئي يأمر بالرد دون قيود جغرافية
وعلى الجانب الإيراني، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تعليمات للقوات المسلحة بالرد الفوري على أي تهديدات جديدة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن الرد لن يكون مقيدًا بأي حدود جغرافية.
ووفقًا لبيان نُشر عبر حسابه الرسمي على تطبيق «تلغرام»، السبت، شدد خامنئي على ضرورة الاستعداد لمواجهة أي هجمات عسكرية أو عمليات وصفها بالإرهابية قد يستأنفها الأعداء.
كما وجّه بتحديث قائمة الأهداف العسكرية، بما يسمح بإدراج مختلف أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن نطاق الأهداف التي يمكن للقوات المسلحة الإيرانية استهدافها.
وأكد البيان أن إيران ستحدد بنفسها توقيت وظروف إنهاء أي هجمات عسكرية جديدة، في رسالة تحمل تهديدًا بتوسيع نطاق الرد الإيراني حال تجدد المواجهات.
حريق ناقلة نفط في مضيق هرمز
وفي تطور ميداني يزيد من تعقيد المشهد، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن البحرية الإيرانية إعلانها اندلاع حريق في ناقلة بحرية، عقب اصطدامها بألغام بحرية أثناء إبحارها في منطقة وصفتها طهران بأنها «محظورة» داخل مضيق هرمز.
ويأتي الحادث في وقت يشهد فيه المضيق، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، توترات أمنية متزايدة، ما يثير مخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة البحرية وتأثيرات أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة العالمية.
ترقب لقرار ترمب وسط تهديدات متبادلة
وتضع هذه التطورات الإدارة الأميركية أمام خيارات عسكرية وسياسية معقدة، في ظل استمرار تعثر المفاوضات من جهة، وصدور تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق الرد من جهة أخرى.
وبينما يؤكد البيت الأبيض أن قرار استئناف الضربات لم يُحسم بعد، ترفع طهران سقف تهديداتها العسكرية، ما يبقي المنطقة أمام حالة من الترقب بشأن الخطوة المقبلة، واحتمالات انتقال المواجهة إلى نطاق جغرافي أوسع، بما قد ينعكس على أمن المنطقة والملاحة الدولية وأسواق الطاقة.
