قضية رأي عام

النائب أحمد خالد ممدوح يطرح 3 محاور لمواجهة التنقيب غير الشرعي عن الآثار خلال ندوة بحزب العدل

الجمعة 30 أكتوبر 2026 03:37 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
النائب أحمد خالد ممدوح
النائب أحمد خالد ممدوح

شارك النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ عن حزب المؤتمر وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في الندوة التي نظمها حزب العدل تحت عنوان «البحث والتنقيب غير الشرعي عن الآثار بين الواقع والقانون»، بمشاركة عدد من قيادات الحزب والمتخصصين والمهتمين بملف حماية الآثار والتراث الثقافي.

وجاءت المشاركة بدعوة من النائب أحمد سيد عبداللطيف، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والنائبة إيفا فارس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، والمهندس أحمد بدره، أمين التنظيم المركزي، حيث شهدت الندوة مناقشات حول واقع جرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار، والتحديات القانونية والتنفيذية والثقافية المرتبطة بها، وسبل التصدي لهذه الظاهرة والحفاظ على التراث الحضاري المصري.

وخلال مشاركته، طرح النائب أحمد خالد ممدوح مجموعة من التوصيات والمقترحات لمواجهة جرائم التنقيب والاتجار غير المشروع بالآثار، مستندًا إلى رؤية متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل المحور التشريعي والتنفيذي والثقافي.

أولًا: المحور التشريعي.. تطوير القوانين وملاحقة شبكات الاتجار بالآثار

أكد النائب أحمد خالد ممدوح أهمية مراجعة القوانين المنظمة للتنقيب والاتجار بالآثار، وإعداد دراسات للأثر التشريعي بهدف الوقوف على مدى كفاية النصوص القانونية الحالية، مع ضرورة إدخال تعديلات واضحة وصريحة تتناول أركان الجريمة، خاصة ما يتعلق بالتمويل والتنظيم والوساطة.

كما تضمنت توصياته إعادة النظر في الامتيازات المقررة للمبلغين عن جرائم التنقيب والاتجار بالآثار، إلى جانب إضافة نصوص قانونية تجرّم التداول الرقمي لتجارة الآثار، بما يواكب التطور التكنولوجي وأساليب ارتكاب الجرائم المستحدثة.

ثانيًا: المحور التنفيذي.. تعزيز حماية المواقع الأثرية والاستفادة من التجارب الدولية

وفيما يتعلق بالمحور التنفيذي، شدد النائب على ضرورة تطوير إجراءات الحماية الوقائية للمواقع الأثرية، بما يتناسب مع تطور أساليب الجريمة، ويعزز قدرة الجهات المعنية على التصدي لمحاولات التنقيب غير المشروع.

كما دعا إلى دراسة التجارب الدولية المقارنة في مجال حماية التراث الثقافي والأثري، والاستفادة من النماذج والتجارب المطبقة في دول مثل إيطاليا وسويسرا وألمانيا، بما يسهم في تطوير آليات الحماية والحفاظ على المواقع الأثرية المصرية.

ثالثًا: المحور الثقافي.. تصحيح الصورة الذهنية عن تجارة الآثار

أما على الصعيد الثقافي، فأوصى أحمد خالد ممدوح بإعادة النظر في المحتوى الفني والدرامي الذي يتناول قضايا التنقيب والاتجار غير المشروع بالآثار، والعمل على تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الجرائم، وتصحيح الصورة الذهنية التي قد تروج لتاجر الآثار أو تصور الاتجار غير المشروع باعتباره مصدرًا للثراء أو الوجاهة الاجتماعية.

وأكدت توصيات النائب أن مواجهة التنقيب غير الشرعي عن الآثار لا تقتصر على العقوبات القانونية أو الإجراءات الأمنية فقط، وإنما تتطلب تكاملًا بين التشريع والتنفيذ والتوعية الثقافية، بما يضمن حماية التراث الحضاري المصري وصون حقوق الأجيال القادمة فيه.

وتأتي هذه المشاركة في إطار المناقشات البرلمانية والحزبية حول تطوير التشريعات وتعزيز السياسات العامة المرتبطة بحماية الآثار ومواجهة صور الاتجار غير المشروع بها.