محافظ القاهرة يشارك فى ورشة العمل التى عقدت بالجامعة الأمريكية تحت عنوان ”مشروع احياء القاهرة الخديوية
شارك د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة فى ورشة العمل التى عقدت بالجامعة الأمريكية، تحت عنوان "مشروع احياء القاهرة الخديوية ، ومربع الوزارات".
شارك فى الورشة د. أحمد أنور عطية العدل نائب المحافظ للمنطقة الغربية، ود. سحر عطية أستاذ الهندسة المعمارية والتخطيط العمرانى بجامعة القاهرة، وعدد من استشارى التطوير والمرور، ورؤساء أحياء غرب القاهرة، وعابدين، والأزبكية، والسيدة زينب، وممثلى وزارة الاسكان ، وصندوق مصر السيادى، وشركة مصر للأصول العقارية، والجهاز القومى للتنسيق الحضارى.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخبراء والمتخصصين والقطاع الخاص لإعادة إحياء منطقة وسط البلد والقاهرة الخديوية ومربع الوزارات، والحفاظ على هويتها التاريخية والمعمارية، وتحسين جودة الحياة للقاطنين بها وزوارها، وتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية والاستثمارية بالمنطقة، بما يعزز دورها باعتبارها مركزًا تجاريًا وثقافيًا وسياحيًا مهمًا في قلب العاصمة.
ووجّه محافظ القاهرة الشكر لكافة العاملين بملف القاهرة الخديوية ومربع الوزارات لما يبذلونه من جهود في ملف تطوير المنطقة وإعادة توظيف مبانيها التاريخية.
وأشار محافظ القاهرة إلى أن تطوير وسط القاهرة يستهدف تجميل المدينة ، خاصة في ضوء المتغيرات التي شهدتها العاصمة عقب إنشاء العاصمة الجديدة وانتقال عدد من الوزارات إليها، بما يتيح فرصًا لإعادة النظر في استخدام المباني والأصول العقارية القائمة، والاستفادة منها بما يتناسب مع قيمتها التاريخية واحتياجات المنطقة.
وأوضح محافظ القاهرة أن القاهرة تواجه تحديات متراكمة في البنية التحتية وحركة المرور وتنظيم الأنشطة التجارية، نتيجة الكثافة الكبيرة للأنشطة والإقبال على العاصمة على مدار العقود الماضية، وهو ما يتطلب رؤية متكاملة لا تقتصر على ترميم المباني وتطوير الواجهات، وإنما تمتد إلى الشوارع والميادين والمرافق والأسواق والنقل وإدارة الحركة داخل المنطقة.
وفي إطار تطوير آليات إدارة المنطقة، طرح محافظ القاهرة فكرة إنشاء شركة موحدة تمثل فيها كافة الجهات تتولى إدارة ومتابعة مشروعات تطوير القاهرة الخديوية وتنظيم الاستثمار بها، لتكون جهة مركزية تتولى التنسيق بين الجهات المعنية والمستثمرين، ومتابعة تنفيذ المشروعات، وإدارة الفرص الاستثمارية، ومتابعة التشغيل والصيانة والالتزامات التعاقدية، وفقًا للاختصاصات التي تُحدد لها والإجراءات والموافقات اللازمة، بما يتيح تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وتنسيق أعمال التطوير والتشغيل، وضمان استدامة المشروعات والحفاظ على الطابع التاريخي والعمراني للمنطقة، كما يتيح وجود كيان موحد متابعة معدلات الإنجاز، وتنسيق التعاقدات، والتأكد من الالتزام بالشروط المنظمة لاستغلال الأصول، بما يضمن تحقيق الاستفادة الاقتصادية.
وأكد أهمية أن تتكامل المشروعات الاستثمارية مع جهود التطوير العمراني والحفاظ على التراث، بما يسهم في تحسين المشهد الحضاري، وزيادة جاذبية المنطقة للزائرين، ودعم الأنشطة التجارية والثقافية والسياحية.
أكد محافظ القاهرة أن الأسواق التاريخية تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الاقتصادية والاجتماعية لوسط القاهرة، وأن تطويرها يستلزم دراسة طبيعة الأنشطة القائمة بها وحركة البيع والتجارة، مع وضع حلول لتنظيم الإشغالات وتحسين الخدمات دون الإضرار بمصالح العاملين والتجار، مؤكدًا على أهمية التعامل مع هذه الأنشطة باعتبارها جزءًا من اقتصاد المدينة، مع ضرورة تنظيم الأسواق والباعة الجائلين والأرصفة وحركة المشاة، بما يحقق الانضباط ويسهل حركة المواطنين.
ومن جانبها أكدت الدكتورة سحر عطية، أستاذ الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني ، أهمية التعامل مع القاهرة الخديوية باعتبارها نسيجًا عمرانيًا متكاملًا، لا يقتصر تطويره على ترميم المباني أو تحسين واجهاتها، وإنما يتطلب رؤية تخطيطية تربط بين القيمة المعمارية والوظيفة الاقتصادية والاجتماعية للمكان، وتراعي طبيعة الشوارع والأنشطة القائمة واحتياجات السكان والزائرين.
وأوضحت أن إعادة إحياء وسط القاهرة تستلزم حصر المباني والوحدات المغلقة وغير المستغلة، ودراسة أسباب تعطلها، سواء ارتبطت بتعدد الملكيات أو الأوضاع القانونية أو احتياجات الترميم أو تغير طبيعة الأنشطة، تمهيدًا لوضع حلول مناسبة لكل حالة، بما يسمح بإعادة توظيف هذه المساحات واستعادة دورها في الحياة اليومية للمنطقة.
وطالبت د. سحر عطية بالحفاظ على الطابع المعماري المميز للمباني، وتحسين الواجهات واللافتات التجارية والإضاءة والأرصفة، وتوفير مسارات آمنة ومريحة للمشاة، مع مراعاة التناسق البصري بين المحال والمباني التاريخية والفراغات العامة. وأكدت أن التطوير ينبغي ألا يؤدي إلى طمس هوية المنطقة أو إقصاء أنشطتها التقليدية، بل يجب أن يحقق التكامل بين الحفاظ على التراث واستمرار الوظائف التجارية والخدمية التي ارتبطت بوسط القاهرة لعقود طويلة.
وأضافت أن نجاح أي خطة لإحياء المنطقة يرتبط بوجود قاعدة بيانات دقيقة للمباني والمحلات والأراضي، وتحديد الملكيات والأوضاع القانونية، والتنسيق بين الجهات المعنية وأصحاب المصالح، بما يساعد على تحويل الأفكار التخطيطية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ويضمن استدامة نتائج التطوير على المدى الطويل.
استعرض الدكتور أحمد موسى، استشاري المرور ، عدة محاور تتعلق بتطوير منظومة الحركة داخل القاهرة الخديوية ومربع الوزارات، من بينها دراسة البنية التحتية اللازمة لإنشاء شبكة متكاملة لمسارات الدراجات، وتحقيق التكامل بينها وبين منظومة النقل القائمة، وربط المسارات بمحطات مترو الأنفاق، بما يسهل انتقال المواطنين والزائرين بين وسائل النقل المختلفة ويشجع على استخدام وسائل التنقل المستدامة، مع إمكانية تحويل عدد من الشوارع إلى مسارات للمشاة، بما يحقق الترابط بين الأسواق والميادين والمناطق التجارية، ويتيح للزائرين التنقل بسهولة وأمان.
وأكد أحمد موسى أهمية إخضاع هذه المقترحات لدراسات مرورية وتنظيمية متكاملة لتحديد المسارات المناسبة وآليات التنفيذ، مع مراعاة احتياجات السكان وأصحاب المحال والخدمات، وضمان عدم إعاقة وصول سيارات الإسعاف والإطفاء والطوارئ.
وتناولت ورشة العمل كذلك رؤية تحسين الأرصفة ومراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتنظيم الباعة الجائلين وإشغالات الطرق، وتطوير المساحات العامة بما يرفع جودة تجربة المشاة ويعزز جاذبية المنطقة للأنشطة التجارية والثقافية، كما طرحت عدة رؤى حول إمكانية تطبيق تجارب محدودة لإتاحة بعض الشوارع للمشاة لفترات تجريبية قد تصل إلى ستة أشهر، بعد التنسيق مع محافظة القاهرة والجهات المرورية المختصة، مع متابعة نتائج التجربة على حركة السيارات والنشاط التجاري وسهولة وصول المواطنين، قبل اتخاذ قرار بشأن استمرارها أو تعديلها أو تعميمها.





