قضية رأي عام

عوض تاج الدين يحذر من تأخير إنقاذ المرضى بسبب الإجراءات الإدارية والمالية داخل المستشفيات

الأحد 25 أكتوبر 2026 11:24 صـ 13 جمادى أول 1448 هـ
عوض تاج الدين يحذر من تأخير إنقاذ المرضى بسبب الإجراءات الإدارية والمالية داخل المستشفيات

أكد الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، أهمية تعزيز منظومة سلامة المرضى داخل المستشفيات المصرية، مشددًا على ضرورة تطبيق المعايير العالمية للجودة بما يتناسب مع الإمكانات والظروف الفعلية للمنشآت الصحية في مصر.

وأوضح تاج الدين، خلال مشاركته في فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي تنظمه هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، أن الحفاظ على سلامة المرضى يتطلب تطوير أساليب العمل داخل المؤسسات الطبية، وعدم الاكتفاء بالإجراءات المرتبطة بالتشخيص والعلاج وتقديم الأدوية.

وأشار إلى أن بعض الممارسات الإدارية قد تمثل خطرًا على حياة المرضى، مستشهدًا بحالات طارئة شهدت تأخير التعامل مع المرضى بسبب استكمال بيانات الهوية، أو مطالبة أحد المرضى بسداد رسوم مالية قبل إجراء تدخل جراحي عاجل، رغم احتياجه إلى التدخل السريع.

وشدد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية على أن إنقاذ حياة المريض يجب أن يأتي في مقدمة الأولويات، وألا تتحول الإجراءات الورقية أو متطلبات التحصيل المالي إلى عائق أمام تقديم الرعاية الطبية اللازمة، خاصة في الحالات الحرجة التي لا تحتمل التأخير.

وأكد أن مسؤولية سلامة المرضى تمتد إلى جميع العاملين بالمنشآت الصحية، ولا تقتصر على الأطباء وأطقم التمريض، بل تشمل موظفي الاستقبال والإداريين والعاملين بالتحصيل، باعتبار أن كل مرحلة من مراحل التعامل مع المريض قد تؤثر في سلامته.

ولفت تاج الدين إلى أن المخاطر الصحية قد تبدأ خارج المستشفيات أيضًا، نتيجة الاستخدام غير الصحيح للأدوية أو تناول العلاجات دون الرجوع إلى الطبيب، وهو ما يستدعي رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين، بالتوازي مع تحسين آليات استقبال الحالات الطارئة والتعامل معها.

وأضاف أن تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل وتطبيق معايير الجودة يمثلان عاملين مهمين لتحسين مستوى الخدمات الصحية وتعزيز سلامة المرضى، مؤكدًا ضرورة أن تكون القواعد المنظمة للعمل قابلة للتنفيذ ومراعية لطبيعة وإمكانات المؤسسات الصحية المصرية.

واختتم بالتأكيد على أن سلامة المرضى تتجاوز كونها إجراءات طبية وفنية، لتصبح ثقافة عمل داخل المؤسسات الصحية، تقوم على المسؤولية الجماعية واحترام حق المريض في الحصول على الرعاية اللازمة، مع الالتزام بالقيم الإنسانية والأخلاقية.