المنظنة العربية للتنمية الإدارية: جائزة الشارقة في المالية العامة” تعزز حضورها العربي بندوة تعريفية في دمشق
نظمت جائزة الشارقة في المالية العامة ندوة تعريفية في العاصمة السورية دمشق، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية-جامعة الدول العربية، وتحت رعاية معالي محمد حسان السكاف، وزير التنمية الإدارية في الجمهورية العربية السورية، وذلك في إطار جهود الجائزة لتوسيع نطاق حضورها العربي، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات في مجالات الإدارة المالية العامة والتميز المؤسسي.
وأقيمت الندوة بمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين والمهتمين بتطوير الأداء المالي والإداري، بهدف التعريف برسالة الجائزة وأهدافها وفئاتها ومعايير التقييم وآليات المشاركة فيها، وإتاحة المجال أمام المؤسسات والكفاءات السورية للاستفادة من الفرص المعرفية والمهنية التي توفرها.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور/ ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية-جامعة الدول العربية، أهمية تطوير الكفاءات المتخصصة في الإدارة المالية العامة، مشيراً إلى أن الارتقاء بالأداء الحكومي يتطلب الاستثمار في المعرفة المهنية، وتحديث أساليب العمل، وتعزيز قدرة المؤسسات على توظيف الأدوات الحديثة في التخطيط المالي وإدارة الموارد وقياس النتائج.
وقال سعادته: "إن بناء القدرات المؤسسية والبشرية يمثل أساساً لأي تحول مستدام في الإدارة العامة، وهو ما يجعل من البرامج المعرفية والتدريبية ضرورة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والإدارية. وتأتي هذه الندوة والورشة المصاحبة لها لتوفير مساحة للتعلم التطبيقي، وتعميق فهم معايير التميز المالي وآليات الاستفادة منها في تقييم الأداء وتحديد فرص التحسين، بما يساعد المؤسسات على تحويل المعرفة المكتسبة إلى ممارسات عملية تنعكس على كفاءة أعمالها وجودة مخرجاتها".
وأكد سعادة الشيخ راشد بن صقر القاسمي، أمين عام جائزة الشارقة في المالية العامة، أن الجائزة تجسد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقال "إن التميز في المالية العامة لم يعد يقتصر على تحسين الإجراءات ورفع كفاءة الإنفاق، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز فاعلية القرارات المالية وتوجيه الموارد نحو الأولويات التنموية. ومن هذا المنطلق، نحرص من خلال الجائزة على تشجيع المؤسسات والكفاءات العربية على تبني أفضل الممارسات وتطوير قدراتها، بما يسهم في بناء منظومات مالية أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات".
وتضمن برنامج الندوة التعريفية جلستين متخصصتين قدمهما فريق جائزة الشارقة في المالية العامة، ركزتا على تعريف المشاركين بأهداف الجائزة وفئاتها المؤسسية والفردية، واستعراض معايير التقييم المعتمدة لكل فئة، بما يساعد المؤسسات والأفراد على فهم متطلبات المشاركة والاستفادة من المعايير في مراجعة ممارساتهم وتحديد فرص التطوير.
وتناولت الجلسات كذلك شروط المشاركة وآلية التسجيل والتقديم عبر النظام الإلكتروني للجائزة، إلى جانب تخصيص مساحة للإجابة عن أسئلة المشاركين واستفساراتهم بشأن إجراءات الترشح ومتطلبات التقييم.
وجاءت هذه الجلسات في إطار حرص الجائزة على تعزيز وضوح إجراءات المشاركة، وإتاحة المعلومات اللازمة أمام المؤسسات والكفاءات الراغبة في الاستفادة من الجائزة بوصفها إطاراً لتقييم الأداء وتحفيز التحسين المستمر.
ورشة تدريبية لتعزيز المعرفة التطبيقية
واستكمل البرنامج أعماله من خلال ورشة تدريبية متخصصة بعنوان "تكامل الإصلاح المالي والإداري في تطوير الأداء الحكومي" وتضمن جلستين تدريبيتين؛ تناولت الأولى دور الإصلاح المالي والإداري في تطوير الأداء الحكومي، فيما ركزت الثانية على التطبيقات العملية ذات الصلة، واختتم البرنامج بنقاش مفتوح يتيح للمشاركين تبادل الآراء والخبرات وطرح الاستفسارات.
وتأتي الورشة امتداداً للندوات التعريفية التي تناولت أهداف الجائزة وفئاتها ومعايير التقييم، إلى جانب شروط المشاركة وآليات التسجيل، بما يعزز البعد المعرفي والتطبيقي للفعالية، ويجسد حرص الجائزة على تجاوز الإطار التعريفي إلى بناء القدرات وتبادل الخبرات ونقل المعرفة، وتشجيع المؤسسات والكفاءات على تبني أفضل الممارسات في الإدارة المالية العامة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وترسيخ مبادئ التميز والاستدامة المالية.


