بحضور السيسي.. وزير الداخلية يكشف خطة تطوير الأمن في مصر ويعلن تراجع سرقات السيارات 94%
كشف اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، عن ملامح استراتيجية جديدة لتطوير المنظومة الأمنية في مصر، ترتكز على 5 محاور رئيسية تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار، ومواكبة التطور التكنولوجي، والتصدي للجرائم المستحدثة، وذلك خلال مشاركته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد وزير الداخلية أن تطوير الأداء الأمني أصبح ضرورة لمواجهة التغيرات المتسارعة في أساليب ارتكاب الجرائم، مشيرًا إلى توجه الوزارة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة والوسائل العلمية لرفع كفاءة الأجهزة الشرطية وتحسين سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين.
5 محاور رئيسية لتطوير المنظومة الأمنية
وأوضح الوزير أن خطة التطوير تشمل تحديث المنشآت الشرطية وتجهيزها بالإمكانات التكنولوجية الحديثة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل أنماط الجريمة، ورصد المخاطر مبكرًا، بما يساعد على وضع خطط استباقية للتعامل مع التهديدات الأمنية.
وتتضمن الاستراتيجية كذلك تطوير غرف العمليات الأمنية في المحافظات وربطها بمركز العمليات الرئيسي، بما يضمن متابعة الأحداث بصورة لحظية، وسرعة تبادل المعلومات، ودعم اتخاذ القرارات والتحرك الفوري عند الضرورة.
ويشمل التطوير أيضًا إعداد كوادر شرطية متخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية والأنماط الإجرامية المستحدثة وحماية الملكية الفكرية، فضلًا عن تعزيز قدرات رصد تحركات التنظيمات الإرهابية.
كما تستهدف الخطة رفع مستوى وعي المواطنين، خاصة الشباب، لمواجهة الشائعات وحملات التضليل، إلى جانب تطوير السياسة العقابية والاهتمام بإصلاح المحكوم عليهم وتأهيلهم للعودة إلى المجتمع.
التكنولوجيا لتقليل زمن الاستجابة لبلاغات المواطنين
وفي إطار تحسين الخدمات الأمنية، استعرض وزير الداخلية جهود تحديث منظومة تلقي البلاغات والاستغاثات، مع الاستفادة من التكنولوجيا في توجيه البلاغ إلى أقرب سيارة أو دورية شرطة متاحة، بما يسهم في تقليل زمن الوصول إلى موقع الحدث.
وأشار إلى اهتمام الوزارة بمتابعة الشكاوى والاستغاثات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفحصها من خلال الجهات المختصة، وإعلان نتائج الفحص والإجراءات المتخذة بما يحقق الشفافية مع مراعاة الخصوصية.
انخفاض سرقات السيارات بنسبة 94%
واستعرض اللواء محمود توفيق تطور مؤشرات مكافحة الجريمة، مشيرًا إلى انخفاض معدلات سرقة السيارات بنسبة بلغت 94%، في إطار جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة الجرائم الجنائية وتعزيز الشعور بالأمان.
كما أشار إلى التحديات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال الفترة من عام 2011 حتى عام 2013، والتي شهدت سرقة أكثر من 72 ألف سيارة، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال المنتدى.
مواجهة الشائعات وحماية وعي الشباب
وشدد وزير الداخلية على ضرورة تعزيز وعي المواطنين بالمعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، في ظل استخدام التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات والتضليل والتحريض.
وأكدت محاور النقاش أهمية التحقق من مصادر المعلومات، ورفع قدرة الشباب على التمييز بين الأخبار الصحيحة والمحتوى المضلل الذي قد يستهدف التأثير على استقرار المجتمع.
تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل
وفيما يتعلق بالسياسة العقابية، أوضح الوزير أن جهود التطوير تشمل توفير فرص التعليم والعمل والتدريب المهني داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، بهدف تقويم السلوك ومساعدة النزلاء على الاندماج مجددًا في المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية مواصلة تحديث المنظومة الأمنية، وتحقيق التكامل بين التكنولوجيا الحديثة وتأهيل العنصر البشري، مع تعزيز سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين، في ظل التحديات الأمنية والإقليمية المتغيرة.
موقع رأي عام الإخباري
