قضية رأي عام

وزير الداخلية: استغاثات السوشيال ميديا تتحول إلى بلاغات أمام الرأي العام.. والمواطن شريك في رصد الوقائع

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:20 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
وزير الداخلية
وزير الداخلية

أكد وزير الداخلية أن الاستغاثات والشكاوى التي ينشرها المواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد بلاغات شخصية، بل أصبحت قضايا مطروحة أمام الرأي العام، تستلزم الفحص الدقيق والتحقق من صحتها، مع إعلان نتائج الفحص بكل شفافية مع مراعاة الخصوصية.

سلط وزير الداخلية الضوء على آليات تعامل الأجهزة الأمنية مع الاستغاثات والشكاوى التي ينشرها المواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية التحقق من دقة هذه البلاغات، خاصة أن نشرها أمام الرأي العام يجعلها مرتبطة بصورة الوضع الأمني ومدى استجابة الأجهزة المعنية لشكاوى المواطنين.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في منتدى مصر، أن نشر المواطن شكواه أو بلاغه عبر مواقع التواصل الاجتماعي ينقل الأمر من كونه بلاغًا شخصيًا إلى قضية مطروحة أمام الرأي العام، لا سيما إذا كانت الواقعة تتعلق بالأوضاع الأمنية، وهو ما يستوجب التعامل معها بمنتهى الدقة والتحقق من جميع تفاصيلها.

وزير الداخلية: نفحص الشكاوى للتأكد من صحتها

وأشار وزير الداخلية إلى أن الشكاوى المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي قد تكون صحيحة، وقد تتضمن ادعاءات غير دقيقة أو شكاوى مزيفة، وربما تكون هناك محاولات لاستغلالها بهدف زعزعة الثقة، الأمر الذي يفرض ضرورة إخضاعها للفحص والتحقق قبل إصدار أي أحكام بشأنها.

وشدد على أن التعامل مع هذه البلاغات لا يقتصر على متابعة ما ينشره المواطنون، بل يمتد إلى فحص مضمون الشكوى والتحقق من ملابسات الواقعة، وصولًا إلى تحديد مدى صحتها، بما يضمن التعامل مع كل حالة وفقًا لنتائج الفحص.

إعلان نتائج الفحص يعزز الشفافية وثقة المواطنين

وأكد الوزير أن من حق الرأي العام معرفة ما آلت إليه الشكاوى والبلاغات المتداولة، سواء ثبتت صحتها أو كشفت نتائج الفحص عن وجود ادعاءات غير صحيحة، موضحًا أن آلية التعامل تقوم على نشر الشكوى أو مقطع الفيديو المتداول، ثم إرفاقه بالتعقيب الذي يتضمن نتائج الفحص.

وأضاف أن نتائج الفحص يتم إعلانها بشفافية، مع مراعاة الضوابط المتعلقة بالخصوصية، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على حقيقة الوقائع المتداولة، ويحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة.

ولفت إلى أن هذه الآلية أسهمت في تعزيز الثقة بين المواطنين وأجهزتهم الأمنية، من خلال سرعة التعامل مع المشكلات والاستجابة للاحتياجات والشكاوى، وإتاحة المعلومات المتعلقة بنتائج الفحص للرأي العام.

المواطن شريك في رصد الوقائع

واختتم وزير الداخلية حديثه بالتأكيد على أهمية الدور الذي يقوم به المواطن في رصد الوقائع والإبلاغ عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن دور المواطن لا يقتصر على عرض شكواه، بل يمتد إلى المشاركة في رصد ما يحدث على أرض الواقع، بما يدعم سرعة اكتشاف الوقائع والتعامل معها.

وتعكس هذه الآلية، بحسب ما أوضحه الوزير، أهمية التكامل بين بلاغات المواطنين والتحقق الأمني من الوقائع، مع إتاحة نتائج الفحص للرأي العام، بما يحقق التوازن بين حق المواطن في عرض شكواه، وضرورة التأكد من صحة المعلومات المتداولة، والحفاظ على الخصوصية.