محافظ أسيوط يشارك في ”لقاء المحبة” لإستقبال بطريرك الأقباط الكاثوليك ويؤكد : وحدة المصريين وتماسك نسيجهم الوطني أساس قوة الوطن واستقراره
شارك اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، في فعاليات "لقاء المحبة"الذي أُقيم بدار أم المحبة بقرية درنكة، احتفالًا باستقبال صاحب الغبطة الأنبا إبراهيم إسحاق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في مصر، وذلك خلال زيارته الرعوية التي تستمر عدة أيام لإيبارشيات الأقباط الكاثوليك، وسط أجواء سادتها مشاعر المحبة والتآخي، وعكست عمق الروابط الوطنية بين أبناء الشعب المصري، ورسخت قيم المواطنة والتسامح والتعايش المشترك.
جاءت الفعاليات بحضور الأنبا دانيال لطفي، مطران أسيوط للأقباط الكاثوليك، والأنبا مرقس وليم، مطران إيبارشية القوصية للأقباط الكاثوليك، والدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، والعميد محمد شعراوي، المستشار العسكري للمحافظة، والدكتور محمد عبدالمالك، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع الوجه القبلي سابقًا، والدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات الأهلية والخاصة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والقيادات التنفيذية والشعبية وممثلي الأحزاب السياسية، والقيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، والأساقفة والرهبان والكهنة، ولفيف من الشخصيات العامة.
واستُهل «لقاء المحبة» بعزف السلام الجمهوري، أعقبته ترانيم قدمها كورال الدير، ثم فقرات قدمها الأب متاؤس أديب، مدير مكتب التنمية الإيبارشي، وكلمة ترحيبية للأنبا مرقس وليم، رحّب خلالها بالحضور، مشيرًا إلى المكانة التاريخية والروحية لمحافظة أسيوط، التي تحتضن نقطتين على مسار رحلة العائلة المقدسة، بما يعكس ما تتمتع به المحافظة من إرث ديني وحضاري عريق ويجسد قيم السلام والتعايش والمحبة التي تميز المجتمع المصري.
وخلال كلمته أعرب اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، عن اعتزازه بزيارة صاحب الغبطة الأنبا إبراهيم إسحاق للمحافظة، مؤكدًا أن «لقاء المحبة» يحمل رسالة روحية ووطنية تعكس عمق الروابط الإنسانية والوطنية بين المصريين، وتجسد وحدة النسيج الوطني وتماسكه. وأشاد المحافظ بالدور الوطني والمجتمعي الذي تضطلع به الكنيسة المصرية عبر العصور في ترسيخ قيم المحبة والإخاء والتسامح، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدينية شريك أصيل في بناء الإنسان وخدمة المجتمع، وأن احترام التنوع والتعاون بين مختلف مكوناته يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار الوطن وتعزيز وحدته.
وأشار المحافظ إلى الجهود التي تبذلها الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتحقيق التنمية الشاملة والحفاظ على مقدرات الوطن وترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن وحدة المصريين وتكاتفهم يمثلان أحد أهم مقومات قوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات ومواصلة مسيرة البناء والتنمية نحو مستقبل أفضل.
من جانبه أعرب صاحب الغبطة الأنبا إبراهيم إسحاق عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بما يجسده «لقاء المحبة» من معاني التآخي والتواصل بين أبناء الشعب المصري، مؤكدًا أن مصر ستظل نموذجًا للمواطنة والتعايش، وأن قوتها الحقيقية تنبع من وحدة أبنائها وتماسكهم، باعتبارها أرضًا باركتها العائلة المقدسة واحتضنت عبر تاريخها حضارات وثقافات متعددة. وأوضح أن دور الكنيسة القبطية الكاثوليكية لا يقتصر على الجانب الديني، بل يمتد إلى العمل الاجتماعي وتقديم الخدمات في مختلف القطاعات والمشاركة في بناء الإنسان ودعم جهود التنمية.
وأكد الأنبا مرقس وليم أن مشاركة ممثلي مؤسسات الدولة والقيادات التنفيذية والشعبية والدينية في «لقاء المحبة» تعكس روح التعاون والتكامل بين مختلف مكونات المجتمع، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان وتحقيق التنمية والارتقاء بجودة حياته أهداف مشتركة تتطلب تضافر الجهود، وموجهًا التحية والتقدير للقيادة السياسية لما تبذله من جهود للحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
من جانبه، أكد الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، أهمية تضافر جهود المصريين، مسلمين ومسيحيين، للحفاظ على الوطن وصون مقدراته، موضحًا أن مثل هذه اللقاءات تعزز قيم السلام والمحبة والتعاون وتؤكد أن وحدة الصف الوطني مسؤولية مشتركة بين جميع أبناء المجتمع.
وأشار الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع الوجه القبلي سابقًا، إلى أن وحدة الصف الوطني والتآخي بين أبناء الشعب المصري يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الوطن وتعزيز مسيرة التنمية، لافتًا إلى أن تعاليم الأديان السماوية تدعو إلى المحبة والسلام والتسامح واحترام الإنسان.
كما أعرب الأنبا دانيال لطفي عن سعادته بالتعاون بين إيبارشيتي أسيوط والقوصية وما يعكسه من وحدة الرؤية وتبادل الخبرات والعلاقات الطيبة لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف فئاتهم، مؤكدًا أن العمل المشترك يمثل أساسًا لبناء المجتمع، وأن رسالتي الإسلام والمسيحية تدعوان إلى المحبة والسلام واحترام الإنسان، بما يعزز ثقافة الحوار والتفاهم بين أتباع الديانات، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في خدمة الوطن والمواطن.





