قضية رأي عام

انفجارات تهز محيط مطار عدن.. الحوثيون يعلنون استهداف مقر قيادة للقوات السعودية

الجمعة 16 أكتوبر 2026 11:03 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
انفجارات تهز محيط مطار عدن.. الحوثيون يعلنون استهداف مقر قيادة للقوات السعودية

شهدت مدينة عدن جنوبي اليمن، مساء الجمعة 16 أكتوبر 2026، تطورات أمنية جديدة، بعدما أفاد سكان بسماع دوي انفجارات في محيط مطار عدن الدولي، وسط أنباء عن هجوم صاروخي نُسب إلى جماعة الحوثيين، في تصعيد يأتي بعد يوم واحد من استهداف قصر معاشيق الرئاسي.

ووفقًا لما نقلته «سكاي نيوز عربية» عن سكان في المدينة، سُمعت الانفجارات بالقرب من المطار، قبل أن تعلن وسائل إعلام تابعة للحوثيين استهداف ما وصفته بأنه «مقر قيادة للقوات السعودية في محافظة عدن».

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عبر تطبيق «تلغرام»، قصف ما وصفه بـ«مقر العمليات الحربية للعدو السعودي في عدن»، دون أن تتوافر في المعلومات الواردة تفاصيل مؤكدة بشأن حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الانفجارات الأخيرة.

قصف قصر معاشيق يسبق انفجارات المطار

وتأتي هذه التطورات بعد هجوم صاروخي استهدف، الخميس، قصر معاشيق الرئاسي في عدن، وهو المجمع الذي تستخدمه الحكومة اليمنية مقرًا مؤقتًا لها.

ووفقًا للحصيلة التي أعلنها وزير الصحة اليمني، أسفر الهجوم عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين. كما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول حكومي يمني أن رئيس الوزراء شائع الزنداني كان داخل القصر وقت القصف، لكنه لم يُصب بأذى.

وبحسب المسؤول نفسه، استهدف الهجوم مركزًا لقيادة القوات الحكومية داخل المجمع بثلاثة صواريخ، إلى جانب مركز آخر بصاروخين.

الحكومة اليمنية تتوعد بمواصلة تحركاتها

من جانبه، ندد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بالهجوم على قصر معاشيق، واصفًا إياه عبر منصة «إكس» بأنه «استهداف جبان»، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات لن ترهب الحكومة أو تثنيها عن مواصلة جهودها لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

وتعكس التطورات المتلاحقة في عدن تصاعدًا في حدة المواجهات، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات وتأثيرها على الأوضاع الأمنية والإنسانية في اليمن.

أزمة إنسانية تتفاقم مع استمرار النزاع

وعلى الصعيد الإنساني، تواصل الأزمة اليمنية فرض أعباء متزايدة على السكان، إذ تشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن النزاع دفع أكثر من 200 ألف شخص إلى النزوح، غالبيتهم العظمى منذ الأول من سبتمبر الماضي، وفق البيانات الواردة في التقرير.

وحذرت المنظمة من وتيرة الأزمة، في ظل نقص التمويل اللازم للاستجابة للاحتياجات الإنسانية، بما يزيد الضغوط على النازحين والمجتمعات المتضررة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى تطورات الوضع في عدن، في انتظار معلومات إضافية بشأن الانفجارات التي وقعت في محيط المطار، ومدى تأثيرها على الأوضاع الأمنية في المدينة.