قضية رأي عام

تحت ضغط ترامب بسبب حرب إيران.. كوريا الجنوبية تدرس إرسال فرقاطة عسكرية إلى الشرق الأوسط

الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:37 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
تحت ضغط ترامب بسبب حرب إيران.. كوريا الجنوبية تدرس إرسال فرقاطة عسكرية إلى الشرق الأوسط

تدرس كوريا الجنوبية توسيع نطاق عملياتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع بحث إمكانية إرسال فرقاطة بحرية إلى المنطقة، في خطوة تأتي وسط ضغوط متزايدة يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سول، لدفعها إلى تقديم دعم أكبر للحرب الدائرة في إيران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية.

تحركات عسكرية كورية قرب مضيق هرمز

وذكرت صحيفة «كيونج شينمون» الكورية الجنوبية، الخميس، أن حكومة سول تدرس توسيع نطاق مهام وحدتها البحرية «تشيونغهاي»، المشاركة في عمليات مكافحة القرصنة بخليج عدن منذ عام 2009، لتشمل خليج عُمان، الذي يمثل أحد الممرات البحرية المهمة المرتبطة بمضيق هرمز.

وبحسب التقرير، تبحث الحكومة الكورية الجنوبية أيضًا إرسال فرقاطة بحرية إلى المنطقة لتعزيز قدراتها العملياتية، في وقت تكتسب فيه حماية طرق التجارة وإمدادات الطاقة أهمية متزايدة على خلفية التطورات العسكرية في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج تعتزم تقديم مشروع قرار إلى البرلمان لتمديد مهمة الوحدة البحرية، التي من المقرر أن تنتهي في 31 ديسمبر 2026.

وزارة الدفاع تكشف موقفها من تمديد المهمة

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، في بيان لوكالة «رويترز»، إن الحكومة تدرس تقديم مشروع قرار إلى البرلمان لتمديد مهمة الوحدة البحرية قبل انتهاء مدتها المقررة بنهاية العام الجاري.

وأوضحت الوزارة أن الأوضاع في خليج عدن تشهد تدهورًا، مع تسجيل ارتفاع حاد في أنشطة القرصنة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعزز أهمية استمرار العمليات البحرية في المنطقة.

ووفقًا لهيئة البث الكورية الجنوبية «YTN»، تضم وحدة «تشيونغهاي» حاليًا مدمرة تزن نحو 4400 طن، ومروحية للعمليات البحرية، وما يصل إلى ثلاثة زوارق مطاطية صلبة البدن، إلى جانب نحو 300 فرد من القوات المسلحة.

ترامب يضغط على سول بسبب الحرب في إيران

وتأتي هذه التحركات في ظل انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى كوريا الجنوبية، متهمًا سول بعدم تقديم دعم كافٍ للحرب في إيران، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى حشد دعم حلفائها وسط تصاعد المواجهة.

كما أثار تقليص نطاق المناورات العسكرية المشتركة الكبرى بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية خلال الصيف الجاري مخاوف بشأن طبيعة التنسيق العسكري بين البلدين، في ظل الضغوط السياسية والأمنية المتزايدة.

وفي 18 سبتمبر، أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج أنه لن ينشر أصولًا عسكرية في الشرق الأوسط بطريقة قد تؤدي إلى جر بلاده إلى الصراع، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن سول تدرس إمكانية الاضطلاع بدور أكبر في حماية الملاحة البحرية بالمنطقة.

هل تتجه كوريا الجنوبية إلى دور عسكري أكبر؟

وتضع هذه التطورات الحكومة الكورية الجنوبية أمام معادلة دقيقة، تتمثل في الموازنة بين التزاماتها الأمنية تجاه الولايات المتحدة، والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، وتجنب الانخراط المباشر في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وبينما تدرس سول تعزيز وجودها البحري لحماية الملاحة ومواجهة القرصنة، يظل حجم الدور الذي قد تؤديه في المنطقة مرتبطًا بالقرارات الحكومية والبرلمانية المقبلة، وبمدى تطور الأوضاع العسكرية والضغوط الأمريكية خلال الفترة القادمة.