قضية رأي عام

مرتضى منصور: قرار السيسي بشأن عدم تعديل الدستور رسالة حاسمة.. وأتمنى تغييرًا جذريًا في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة

الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:02 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
المستشار مرتضي منصور
المستشار مرتضي منصور

أشاد المستشار مرتضى منصور بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعلنه خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، بشأن عدم المساس بالدستور المصري أو تعديله بهدف زيادة مدة رئاسته بعد انتهاء مدته الحالية في عام 2030، معتبرًا أن هذا الموقف يمثل رسالة سياسية واضحة تؤكد احترام الدستور وتضع حدًا للتكهنات التي أثيرت حول مستقبل مدة الرئاسة.

وقال مرتضى منصور، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن القرار يقطع الطريق أمام من روجوا لاحتمالية تعديل الدستور لزيادة مدة حكم الرئيس، مشيرًا إلى أن مثل هذا الموقف لا يصدر، من وجهة نظره، إلا عن رجل دولة يتحمل مسؤولية قراراته ويدرك أهمية احترام المؤسسات الدستورية.

وأضاف منصور أن القرار يعكس، بحسب تقديره، اكتفاء الرئيس السيسي بما قدمه للوطن على مدار السنوات الماضية، مع بقاء ثلاث سنوات من مدته الرئاسية الحالية، وهي فترة يرى أنها تمثل فرصة مهمة لإحداث تغييرات ملموسة في عدد من الملفات السياسية والقانونية والاجتماعية.

مرتضى منصور يطالب بإصلاحات سياسية وقانونية

وأكد منصور أن الرئيس عبد الفتاح السيسي له ما له وعليه ما عليه، وأن الحكم على التجارب السياسية يظل مسؤولية التاريخ، مشيرًا إلى أن الحساب النهائي أمام الله يقوم على العدل، وفق ما أكده الرئيس في تصريحات سابقة.

وأعرب عن أمله في أن تشهد السنوات الثلاث المقبلة تغييرًا جذريًا في عدد من الملفات، يأتي في مقدمتها تعزيز استقلال القضاء، وتوسيع مساحة حرية التعبير أمام المصريين، سواء من المؤيدين أو المعارضين، طالما كانت آراؤهم في إطار حب الوطن واحترام القانون.

كما دعا إلى إعادة النظر في تنظيم الحبس الاحتياطي، واتخاذ خطوات من شأنها الإفراج عن أعداد من المحبوسين على خلفية آرائهم، ممن لم يثبت تورطهم في أعمال عنف أو إراقة دماء، مع التوسع في استخدام العفو الرئاسي وفقًا للقانون.

قانون الإيجار القديم والإجراءات الجنائية على رأس المطالب

وفي سياق حديثه عن الإصلاح التشريعي، طالب منصور بإعادة النظر في القوانين التي يرى أنها تمثل مصدر قلق لقطاعات واسعة من المواطنين، وعلى رأسها قانون إيجار الأماكن، مؤكدًا أهمية الوصول إلى حلول تحقق التوازن والعدالة بين أطراف العلاقة الإيجارية.

كما دعا إلى مراجعة مشروع قانون الإجراءات الجنائية، بما يضمن حماية الحقوق والحريات وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، مشددًا على ضرورة أن تكون التشريعات متوافقة مع أحكام الدستور ومبادئ العدالة.

وتطرق منصور كذلك إلى ملف الأحوال الشخصية، مطالبًا بتطوير مشروع القانون بما يحافظ على تماسك الأسرة المصرية، ويضمن استقرارها وأمان أفرادها، في ظل التحديات الاجتماعية التي تواجه الأسرة المصرية.

الصحة والتعليم.. أولوية المرحلة المقبلة

وشدد منصور على أهمية منح قطاعي الصحة والتعليم اهتمامًا أكبر خلال السنوات المقبلة، باعتبارهما من الملفات الأساسية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين وترتبط بحقوقهم الدستورية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن قرار الرئيس بشأن عدم تعديل الدستور لزيادة مدة الرئاسة يمثل، من وجهة نظره، خطوة أعادت التأييد والثقة لدى قطاع من محبيه ومؤيديه، وأحرجت المعارضين الذين راهنوا على احتمالات أخرى، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات عملية تلبي تطلعات المصريين.

واختتم المستشار مرتضي منصور منشوره بالدعاء لمصر بأن يحفظها الله من كل سوء، وأن يوفق قيادتها وشعبها لما فيه الخير والاستقرار.