قضية رأي عام

محافظ القاهرة يشهد إطلاق برنامج تنمية منظومة خدمة المواطنين بمحافظة القاهرة بحضور الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات الأسبق

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 02:36 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
محافظ القاهرة يشهد إطلاق برنامج تنمية منظومة خدمة المواطنين بمحافظة القاهرة بحضور الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات الأسبق

شهد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة إطلاق برنامج تنمية منظومة خدمة المواطنين بمحافظة القاهرة بحضور الدكتور ماجد عثمان، وزير الاتصالات الأسبق وذلك في إطار جهود المحافظة لتطوير منظومة الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة الأداء التنفيذي، وتحسين آليات التعامل مع شكاوى المواطنين.
شهد الاجتماع م. اشرف منصور نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية، وم. منى البطراوى نائب المحافظ للمنطقة الشرقية، ود. أحمد أنور العدل نائب المحافظ للمنطقة الغربية، واللواء عمر الشافعى نائب المحافظ للمنطقة الشمالية ، والعميد أ. ح زكي عاطف الجيار المستشار العسكرى لمحافظة القاهرة ، ورؤساء الأحياء، والعاملين بمنظومة خدمة المواطنين والمراكز التكنولوجية بديوان عام المحافظة والأحياء ومديريات الخدمات.
وأكد محافظ القاهرة أن إطلاق برنامج «تنمية منظومة خدمة المواطنين بمحافظة القاهرة»، يأتى فى إطار الجهود المستمرة لتطوير الأداء التنفيذى، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة التواصل والاستجابة لمطالبهم واحتياجاتهم .
وأشار محافظ القاهرة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وجه بضرورة الارتقاء بالخدمات الحكومية وتحسين كفاءة الأداء المقدم للمواطنين، كما تحظى منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة باهتمام مستمر من د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، تأكيدًا على ضرورة التعامل الجاد والسريع مع شكاوى المواطنين.
واضاف محافظ القاهرة أن التطوير الحقيقى بالمحافظة لا يقتصر فقط على تنفيذ مشروعات تستهدف تطوير العاصمة والارتقاء بمستوى الحياة فيها، وإنما يمتد إلى أسلوب التعامل مع المواطن، ومدى القدرة على الاستماع إليه والاستجابة لاحتياجاته.
وأشار محافظ القاهرة إلى أنه فى إطار توجه محافظة القاهرة نحو التحول الرقمى وتيسير حصول المواطنين على الخدمات، كانت المحافظة فى مقدمة المحافظات التى عملت على ميكنة العديد من الخدمات والاستفسارات التى تهم المواطن، من خلال إتاحة خدمات إلكترونية متنوعة تشمل الخدمات التى يقدمها مركز معلومات شبكات مرافق محافظة القاهرة بشيراتون، وخدمات التربية والتعليم، وحجز الجبانات والساحات، والضريبة العقارية، وشكاوى المواطنين، والتصالح في مخالفات البناء، إلى جانب خدمات الوظائف والمناقصات والمزادات، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتوفير الوقت والجهد، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومى.
وأضاف محافظ القاهرة أن المحافظة أطلقت قبل أيام منظومة الأكشاك الموحدة على مستوى أحياء العاصمة، لتنظيم هذا النشاط والارتقاء بالمظهر الحضارى لشوارع وميادين المحافظة، كما تم البدء فى المرحلة الثانية من مشروع ترميم وتطوير سور مجرى العيون الأثري، استكمالًا لجهود إحياء القاهرة التاريخية وتعزيز مكانتها الحضارية والسياحية، إلى جانب تنفيذ مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ل «تخضير القاهرة»، ضمن رؤية متكاملة لتحسين البيئة والمظهر الحضارى للعاصمة.
وأكد محافظ القاهرة أن هذه الجهود تلتقي جميعًا عند هدف واحد، هو الارتقاء بجودة حياة المواطن، من خلال عاصمة أكثر تنظيمًا واستدامة، وخدمات أكثر كفاءة؛ فالقيمة الحقيقية لأي إنجاز هي ما يحققه من أثر ملموس في حياة الناس، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة خدمة المواطنين ليس ملفًا إداريًا منفصلًا عن جهود المحافظة، وإنما هو جزء أصيل من منظومة التطوير الشامل التى نستهدف من خلالها أن يشعر المواطن بنتائج ما يبذل من جهد في مختلف جوانب حياته اليومية.
وأوضح محافظ القاهرة أن مكاتب خدمة المواطنين تمثل نقطة اتصال مباشرة بين المواطن والجهاز التنفيذى، ومن خلالها تتشكل انطباعاته عن مستوى أداء المؤسسات وقدرتها على الاستجابة لمطالبه، ولذلك فإن مسؤوليتنا لا تقتصر على استقبال الشكاوى وتسجيلها والرد عليها، وإنما تمتد إلى فهم أسبابها، ومتابعة معالجتها، والعمل على منع تكرارها كلما أمكن.
وأوضح محافظ القاهرة أن الهدف من خلال تطوير منظومة الشكاوى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية من بينها سرعة الاستجابة ، وتقليل الوقت المستغرق في التعامل مع الشكوى، مع الالتزام بمتابعتها حتى الوصول إلى نتيجة واضحة ، بالإضافة إلى جودة الحلول والانتقال من مجرد إغلاق الشكوى إداريًا إلى معالجة المشكلة الفعلية في حدود اختصاص كل جهة ، إلى جانب تحليل المشكلات المتكررة ، والاستفادة من الشكاوى في اكتشاف أوجه القصور وتحديد أسبابها، بدلًا من التعامل مع كل شكوى باعتبارها حالة منفصلة ، وتعزيز التنسيق بين الجهات لضمان وضوح المسؤوليات وتكامل الجهود، بما يمنع تأخر الرد على الشكاوى أو تداولها دون الوصول إلى حل ، إضافة إلى تحسين تجربة المواطن، وترسيخ أسلوب تعامل يقوم على الاحترام والوضوح والجدية، ويعزز ثقة المواطن في قدرة الجهاز التنفيذى على الاستجابة له.
واكد محافظ القاهرة أن هذه الأهداف تتطلب أن نتعامل مع البيانات باعتبارها أداة أساسية لفهم الواقع وتحديد الأولويات، لا مجرد أرقام تُسجل في التقارير؛ فالشكاوى المتكررة قد تكشف عن مشكلة أوسع تحتاج إلى تدخل منظم، وتحليلها بصورة صحيحة يساعدنا على اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية ، كما أن نجاح هذه المنظومة يرتبط بالتكامل مع منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في إدارة الشكاوى والتواصل المجتمعى، بما يسهم في تطوير الأداء وتحقيق أفضل النتائج للمواطنين.
واشار محافظ القاهرة إلى أن إننا ندرك أن تطوير النظم والإجراءات، مهما بلغت أهميته، لن يحقق أهدافه كاملة دون الاستثمار في العنصر البشري؛ فالموظف الذي يحسن الاستماع، ويمتلك القدرة على التواصل، ويدرك طبيعة المشكلة وأبعادها، هو أحد أهم عناصر نجاح الخدمة الحكومية، ولهذا، يستهدف هذا البرنامج تنمية مهارات العاملين في التواصل الفعال، والتعامل مع المواقف الصعبة، وتحليل الشكاوى، وتقديم مقترحات عملية لتطوير الأداء، بما يساعد على تحويل المعرفة والخبرة إلى نتائج ملموسة داخل مواقع العمل.
وأعرب محافظ القاهرة عن تطلعه ألا يقتصر أثر البرنامج على أيام التدريب، وإنما أن نرى انعكاسه في سرعة الاستجابة، ودقة المتابعة، وجودة الحلول، وفي قدرتنا على التعرف على المشكلات قبل أن تتكرر وتتسع آثارها ، مؤكدًا أهمية أن تتحول الأفكار والمقترحات التي يطرحها المشاركون إلى خطوات قابلة للتطبيق والمتابعة، وأن يكون تقييم نجاحنا مرتبطًا بما يتحقق من تحسن فعلي في مستوى الخدمة، وليس بمجرد استكمال الإجراءات أو تنفيذ البرامج التدريبية.
وتوجه محافظ القاهرة بالشكر والتقدير إلى جميع الجهات وفريق العمل الذين أسهموا في إعداد هذا البرنامج وتنفيذه، داعيًا جميع المشاركين إلى الاستفادة منه باعتباره فرصة حقيقية لتطوير الأداء وتعزيز قدرتنا على خدمة المواطنين.
ويُنفذ البرنامج من خلال 6 ورش عمل تدريبية على مدار ستة أشهر، بواقع ورشة شهريًا، تستهدف تطوير سلوك المشاركين في التعامل مع المواطنين، وتحسين جودة وكفاءة معالجة الشكاوى، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
وتعتمد الورش على منهجية التعليم التشاركي، من خلال تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل، ومناقشة دراسات حالة مستمدة من الشكاوى الواردة إلى المنظومة، واستعراض النتائج التى تتوصل إليها المجموعات بهدف توحيد المفاهيم وإجراءات التعامل مع شكاوى المواطنين على مستوى المحافظة.
كما يتضمن البرنامج تكليف مجموعات العمل بإعداد مشروعات تطويرية في ختام التدريب، تتناول عددًا من المحاور، من بينها تنمية الموارد البشرية، ومعالجة المشكلات المتكررة في شكاوى المواطنين، وتطوير الخدمات المقدمة بالمراكز التكنولوجية، وتعزيز التواصل الفعال مع المواطنين.
ويهدف البرنامج للخروج بخطوات لإعداد دليل موحد للتعامل مع المواطنين بمحافظة القاهرة، وقائمة فحص لجودة معالجة الشكاوى، ومؤشرات لتقييم الخدمات المقدمة، إلى جانب وضع خطة لتحسين الخدمات، وإعداد مشروعات تطويرية مقترحة يقدمها العاملون بمنظومة خدمة المواطنين بالمحافظة.
وأكد الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق والرئيس التنفيذي للمركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة»، أهمية تطوير منظومة الشكاوى الحكومية وميكنة الخدمات، وتعزيز التواصل بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، مشيرًا إلى ضرورة الاعتماد على البيانات الدقيقة وتحليلها وربط مؤشرات الأداء بالنتائج الفعلية التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
واستعرض د. ماجد عثمان أهمية تطوير أدوات المتابعة والتقييم، وقياس مدى استفادة المواطنين من الخدمات والبرامج الحكومية، والتركيز على النتائج والأثر بدلًا من الاكتفاء برصد الأرقام ومعدلات الإنجاز، مشيرًا إلى أن تقييم أداء الأجهزة التنفيذية يجب ألا يقتصر على حجم الأعمال المنفذة أو عدد الشكاوى التي تم التعامل معها، وإنما يجب أن يمتد إلى قياس الأثر الفعلي للخدمات ومدى رضا المواطنين عنها.
وأكد د. ماجد عثمان أن تعزيز التواصل بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين الخدمات، موضحًا أن وجود فجوات في التواصل قد يؤدي إلى عدم وضوح الاحتياجات الحقيقية للمواطنين أو عدم وصول المعلومات المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمعالجة مشكلاتهم مشيرًا إلى أن الوصول إلى تقييم موضوعي للأداء يتطلب الاستعانة بمصادر متنوعة للمعلومات، تشمل البيانات الرسمية الصادرة عن أجهزة الدولة، إلى جانب الدراسات التي تجريها مراكز الأبحاث ومراكز استطلاع الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني، وغيرها من الجهات المعنية برصد اتجاهات المواطنين ومدركاتهم وتقييماتهم.
وأوضح د. ماجد عثمان أن الميكنة لا تقتصر على تحويل الإجراءات الورقية إلى إجراءات إلكترونية، وإنما تشمل بناء منظومة متكاملة لإدارة المعلومات، تتيح تبادل البيانات بين الديوان العام للمحافظة والأحياء ومديريات الخدمات، وتدعم سرعة اتخاذ القرار، وتساعد على متابعة الشكاوى منذ تسجيلها وحتى الانتهاء من التعامل معها، مع توفير مؤشرات واضحة عن معدلات الإنجاز ومستوى جودة الحلول المقدمة.