إحالة قضية غسل الأموال المتهم فيها «مستريح السيارات» إلى دائرة جديدة.. وأحكام بالسجن تصل إلى 360 عامًا
قررت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة إحالة محاكمة أمير الهلالي، المعروف إعلاميًا بلقب «مستريح السيارات»، في قضية اتهامه بغسل الأموال، إلى دائرة قضائية جديدة، في تطور جديد بالقضية التي ارتبط اسمها بوقائع نصب واستيلاء على أموال المواطنين تحت مزاعم استيراد السيارات بأسعار تقل عن أسعار السوق.
وتأتي إحالة القضية في ظل تعدد القضايا والأحكام الصادرة بحق المتهم، على خلفية اتهامات تتعلق بتحرير شيكات دون رصيد والنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، في واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا بسبب حجم الأموال المتداولة وعدد المتضررين.
«مستريح السيارات» في مواجهة أحكام قضائية متعددة
وكانت محكمة مستأنف القاهرة الجديدة قد أيدت أحكامًا بالحبس بحق أمير الهلالي في عدد من القضايا المرتبطة بتحرير شيكات دون رصيد، ووصل إجمالي مدد الحبس الصادرة بحقه، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن القضية، إلى 360 عامًا في 120 قضية متفرقة.
كما سبق أن أيدت المحكمة حكمًا بحبسه لمدة 30 عامًا في 10 قضايا أخرى تتعلق بشيكات دون رصيد، في إطار سلسلة من الملاحقات القضائية المرتبطة بالوقائع المنسوبة إليه.
وفي قضية أخرى، قضت محكمة الجنح المختصة بحبس المتهم لمدة عامين مع الشغل والنفاذ، وتغريمه كفالة قدرها 300 ألف جنيه، مع إلزامه بالمصاريف، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، وذلك على خلفية اتهامه بالنصب والاستيلاء على أموال مواطنين بزعم استيراد سيارات لهم بأسعار تنافسية.
كيف بدأت واقعة «مستريح السيارات»؟
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام أمير الهلالي باستدراج عدد كبير من المواطنين، عبر إيهامهم بإمكانية استيراد سيارات من الخارج بأسعار أقل من المتداولة في السوق المحلية، مع تقديم وعود بتحقيق مكاسب وتوفير السيارات خلال فترات محددة.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، استغل المتهم صفته وموقعه داخل كيان تجاري لإقناع المتعاملين بجدية نشاطه، قبل أن تتوالى البلاغات من مواطنين قالوا إنهم دفعوا أموالًا للحصول على سيارات لم يتسلموها، لتبدأ رحلة الملاحقات القانونية التي امتدت إلى عدة قضايا.
وتشير المعلومات المتعلقة بالقضية إلى أن إجمالي الأموال التي جمعها المتهم من ضحاياه يقترب من ملياري جنيه، وهو ما جعل القضية من أبرز الوقائع المرتبطة بظاهرة «المستريحين» في مجال تجارة السيارات.
استرداد المتهم بعد هروبه خارج البلاد
وفي سياق متصل، اتخذت النيابة العامة إجراءات لاسترداد المتهم بعد هروبه خارج البلاد، حيث تولت إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام إعداد أمر قبض دولي، والتقدم بطلب رسمي لتسليمه، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما جرى التنسيق مع الإنتربول المصري والجهات المعنية بالتعاون القضائي الدولي، وهو ما أسفر عن استرداد المتهم وعودته إلى البلاد، لعرضه على جهات التحقيق المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.
إحالة جديدة تفتح فصلًا آخر في القضية
ومع قرار المحكمة الاقتصادية بالقاهرة إحالة قضية غسل الأموال إلى دائرة جديدة، تتواصل الإجراءات القضائية المتعلقة بالاتهامات المنسوبة إلى أمير الهلالي، في انتظار ما ستسفر عنه نظر القضية أمام الدائرة المختصة.
وتظل قضية «مستريح السيارات» محط اهتمام واسع، في ظل تعدد البلاغات والأحكام المرتبطة بها، وحجم الأموال محل الاتهامات، وما خلفته من خسائر مزعومة لعدد كبير من المواطنين الذين سعوا إلى شراء سيارات عبر عروض بدت لهم أكثر توفيرًا من أسعار السوق.
