قضية رأي عام

كلية الألسن بجامعة عين شمس تناقش مشكلات ترجمة التعبيرات الاصطلاحية بين الفرنسية والعربية

السبت 10 أكتوبر 2026 07:28 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
كلية الألسن بجامعة عين شمس تناقش مشكلات ترجمة التعبيرات الاصطلاحية بين الفرنسية والعربية

في إطار فعاليات الإحتفال بيوم المترجم التي ينظمها قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية الألسن بجامعة عين شمس، نظم قسم اللغة الفرنسية، ندوة بعنوان «مشكلات ترجمة التعبيرات الاصطلاحية بين اللغتين الفرنسية والعربية»، وذلك بقاعة المؤتمرات بالكلية، تحت رعاية الأستاذة الدكتورة يمنى صفوت، عميد الكلية، وبإشراف الأستاذة الدكتورة رانيا عادل، القائم بأعمال وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

قدمت الندوة الدكتورة داليا الطوخي أستاذ الترجمة بقسم اللغة الفرنسية، بحضور الدكتورة رانيا عادل، والدكتورة رباب حمدي قنديل، القائم بتسيير أعمال قسم اللغة الفرنسية، وبمشاركة عدد كبير من طلاب الكلية من مختلف الأقسام.

وتناولت الندوة مفهوم التعبيرات الاصطلاحية وبنيتها التركيبية والمجازية وخصائصها الأسلوبية، مع تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المترجم عند البحث عن مكافئات دلالية لهذه التعبيرات بين الفرنسية والعربية، وفي مقدمتها الاختلافات الجوهرية في بناء الجملة والمنطق النحوي بين اللغتين، وتباين الصور المجازية والبلاغية ذات الخصوصية اللغوية، فضلًا عن الفروق الثقافية التي قد تحول دون وجود تطابق مباشر بين التعبيرات في اللغتين.

كما استعرضت الدكتورة داليا الطوخي أبرز الاستراتيجيات التي يمكن للمترجم الاستعانة بها لنقل التعبيرات الاصطلاحية، التي لا يمكن تفكيك مكوناتها دون الإخلال بمعناها المجازي؛ وتشمل البحث عن تعبير اصطلاحي مكافئ في اللغة الهدف يحافظ على الحمولة الثقافية والأثر البلاغي للتعبير الأصلي، أو استبدال صورته المجازية بصورة مألوفة في ثقافة اللغة الهدف، أو اللجوء إلى الترجمة التفسيرية عند تعذر العثور على مكافئ ثقافي مناسب، بما يضمن دقة نقل المعنى وإن كان ذلك على حساب بعض الخصائص الجمالية والبلاغية للنص.

وشهدت الندوة عرض نماذج مختارة من التعبيرات الاصطلاحية وبيان استراتيجيات ترجمتها، إلى جانب توضيح السياقات التاريخية لبعضها، بما أتاح للطلاب التعرف على الجوانب التطبيقية للتعامل مع هذه التعبيرات، وأهمية مراعاة السياق اللغوي والثقافي في اختيار المقابل الأنسب.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي أمام المترجم يتمثل في تحقيق التوازن بين وضوح المعنى وسلاسة الصياغة في اللغة الهدف، من جهة، والأمانة في نقل الحمولة الثقافية والسياق التاريخي للنص الأصلي، من جهة أخرى؛ فالمترجم لا يقتصر دوره على نقل الكلمات، بل يمتد إلى نقل المعاني وبناء جسور التواصل بين الثقافات.